تعالى من هذا العمل ونحن متقربون إلى الله تعالى بعصيان هذا العمل ومضادته ولا شك أنهم يريدون عمل الجمهور الذي وصفنا من نحو
إنكار عامة أهل المدينة على أزواج النبي ﷺ المرور في المسجد وبيع أهل سوق المدينة الورق بالورق أو بالذهب نسيئة ولا ينكر ذلك أحد منهم ومثل تركهم ونسيانهم أمر النبي ﷺ في ألا يمس الشعر والظفر من أراد أن يضحي إذا أهل ذو الحجة بشهادة سعيد بن المسيب فقيه أهل المدينة عليهم بذلك
فإذا ما قد بينا أنهم لا يتعلقون بعمل النبي ﷺ ولا بعمل أبي بكر وعمر وعثمان ولا بعمل أحد بعينه من الصحابة رضوان الله عليهم فلم يبق بأيديهم شيء إلا العمل الذي وصفنا ونعوذ بالله من التعلق بمثل هذا العمل فهو الضلال المبين وحسبنا الله ونعم الوكيل وقد فشا الشكوى بالعمال وتعديهم في المدينة في أيام الصحابة رضوان الله عليهم كما حدثنا حمام بن أحمد قال ثنا عبد الله بن إبراهيم الأصيلي ثنا أبو زيد المروزي حدثنا الفربري ثنا البخاري ثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن سوقة عن منذر الثوري عن محمد بن علي هو ابن الحنفية قال جاء عليا ناس فشكوا سعاة عثمان فقال لي علي اذهب بهذه الصحيفة إلى عثمان فأخبره أنها صدقة رسول الله ﷺ فمر سعاتك يعملون بها فأتيته بها فقال أغنها عنا فأتيت بها علي بن أبي طالب ﵁ فأخبرته فقال ضعها حيث أخذتها فقد صح كما ترى في بطلان قول من يدعي حجة بعمل أهل المدينة أو غيرهم ووجب أن لا حجة إلا فيما صح عن النبي ﷺ وقد أنكر عمر ﵁ على حسان إنشاده الشعر في المسجد فلما قال له قد أنشدت فيه وفيه من هو خير منك وذكر
2 / 119
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد