ويعيذ الله تعالى نبيه وخيرته من الإنس أن يحكم بغير ما أمره الله به وقد أمره الله تعالى أن
يقول ﴿قل لا أقول لكم عندي خزآئن لله ولا أعلم لغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي لأعمى ولبصير أفلا تتفكرون﴾ ورووا أنه ﵇ قضى بالتغريب على الزاني غير المحصن فقالوا لا نغرب العبد لأنه ضرر بسيده ولم يراعوا في تغريب الحر الضرر بزوجته وولده وماله وأبويه إن كان له أبوان ورووا أنه ﵇ احتجم وهو محرم فقالوا ليس عليه العمل ورووا أنه ﵇ تطيب لإحرامه قبل أن يحرم فقالوا ليس عليه العمل ورووا أنه عليه
السلام تطيب لحله قبل أن يطوف بالبيت فقالوا ليس عليه العمل ورووا أنه ﵇ قضى بإبطال كل شرط ليس في كتاب الله ﷿ فأجازوا أزيد من ألف شرط ليس منها واحد في كتاب الله منها من شرط لأهل دار الحرب النزول في دار الإسلام بأسرى المسلمين وسبايا المسلمات يطؤونهن ويردونهن إلى بلاد الكفر ويستخدمونهم ويهبونهم ويبيعونهم وهذا شرط لا يجيزه إلا إبليس ومن اتبعه ورووا أنه ﵇ قسم خيبر فقالوا ليس عليه العمل وتركوا ذلك لإيقاف عمر الأرض مع إقرارهم بأنهم لا يعرفون كيف عمل عمر في ذلك أفيكون أعجب من ترك عمل مشهور متيقن على النبي ﷺ مع جميع أصحابه لعمل مجهول لا يدرون كيف وقع بإقرارهم من عمل عمر وقد خالفه في ذلك الزبير وبلال وغيرهما ورووا أنه ﵇ قضى بإيجاب الولاء لمن أعتق فقالوا من أعتق سائبة فلا ولاء له قال علي فهذا ما تركوا فيه عمل رسول الله ﷺ من روايتهم في الموطأ خاصة ولو تتبعنا ذلك من رواية غيرهم لبلغ أضعاف ما ذكرنا وما خالفوا فيه أوامره ﵇ من روايتهم ورواية غيرهم أضعاف ذلك ولعل ذلك يتجاوز الألوف فقد بطل كما ترى ما ادعوه من اتباع عمل النبي ﷺ وثبت أنهم أترك خلق الله لعمل نبي الله صلى
2 / 105
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد