فيه ووافقتموني على أن من وقف بعرفة ليلا أن وقوفه صحيح وخالفتكم فيمن وقف نهارا ودفع قبل غروب الشمس فلا يصح إلا ما اتفقنا عليه دون ما اختلفنا فيه ولساغ له أن يقول قد وافقتكم على أن الصوم إذا سلم من الأكل بالنسيان تام وخالفتكم في تمامه إذا وقع فيه أكل بنسيان فلا يتم إلا ما اتفقنا عليه دون ما اختلفنا فيه ولساغ للشافعي أن يقول لهما قد وافقتماني على أن من قرأ ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا﴾ في صلاته أنها تامة وخالفتكم في تمام صلاة من لم يقرأها ووافقتماني على تمام صلاة من صلى على رسول الله ﷺ في آخر تشهده وخالفتكم في تمام صلاة من لم يصل عليه ﷺ ووافقتماني في جواز صيام من بيته كل ليلة وخالفتكم في صيام من لم يبيته فلا يصح إلا ما اتفقنا عليه دون ما اختلفنا فيه وللزمهم أن
يكتفوا منا بأن نقول لهم قد وافقتمونا على قبول النصوص والإجماع وخالفناكم في القول بالقياس فلا يلزم إلا ما اتفقنا عليه دون ما اختلفنا فيه ومثل هذا كثير جدا يقوم منه عشرات ألوف من المسائل فلما لم يكن كل ما ذكرنا حجة
لأنه كلام موضوع في غير موضعه سقط شغب من قال قد اتفقنا عن قبول الخبر إذا عري من زيادة أو مخالفة واختلفا في قبول الزيادة وبحكم العقل ندري أن كل من رضي لنفسه على خصمه بما لا يرضى على نفسه لخصمه فجاهل أو مجنون أو وقاح لا بد له من أحد هذه الوجوه وهي كلها خطط خسف ونعوذ بالله العظيم منها اللهم إلا أن يكون خصمه رضي بحكم ما فله أن يلزمه حينئذ إياه وإن لم يلزمه هو وبالله تعالى التوفيق
2 / 96
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد