شريعة أبدا وهذا قول يؤدي إلى إبطال جميع الشرائع وإلى الكفر وليس الأمر الثاني بأوكد من الأول أصلا قال علي ثم نعكس عليهم هذا السؤال الفاسد فنقول لمن كان منهم مالكيا أتقول إن رسول الله ﷺ أخذ الزكاة من زيت الفجل ومن الفول والعلس ومن عروض التجارة وقد كان ذلك موجودا بالمدينة وكانت التجارة هي الغالبة على المهاجرين ومعاش جميع أهل مكة لا نحاشي منهم أحدا في أيامه ﵇ وهل حكم رسول الله ﷺ بالشفعة في الثمار وقد كانت تتبايع على عهده بالمدينة بلا شك ونقول له إن كان حنفيا أتقول إنه ﵇ أخذ الزكاة من القثاء والرمان والخضروات والقطن ونقول لمن كان منهم شافعيا هل تقول إنه ﵇ بسمل ولا بد في كل ركعة قبل أم القرآن فإن قالوا قد قام الدليل على كل ما ذكرنا ولا ينسب إلى رسول الله ﷺ خلاف ما أوجبه القرآن وخلاف ما جاء به أمره قلنا لهم هذا قولنا نفسه في جلد ماعز وفي الاستعاذة فإن قالوا نعم قد فعل ذلك كله رسول الله صلى الله
عليه وسلم قالوا ما لم يأت في شيء من الروايات أنه فعله ﵇ فلا ينكروا هذا على من قاله فيما جاء به نص كلام الله ﷿ وإن قالوا لم يفعله ﵇ ولكنا أوجبناه بالدلائل أقروا
على أنفسهم بالكفر وبإحداث شريعة لم يأذن بها الله تعالى ولا علمها الرسول ﷺ وصرحوا بأن النبي ﵇ خالف أمر ربه جاهرا وضيع الواجب وأنهم استدركوا ذلك وعملوا بأمر ربهم وهذا لا يقوله مسلم والله الموفق للصواب
2 / 69
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد