بجلد كل زان ولم يخص محصنا من غيره فقال تعالى ﴿لزانية ولزاني فجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين لله إن كنتم تؤمنون بلله وليوم لآخر وليشهد عذابهما طآئفة من لمؤمنين﴾ ولم يخص تعالى من ذلك إلا الإماء والعبيد فقط فتركوا القرآن كما ترى والسنة الصحيحة من طريق عبادة في إيجاب الجلد على الزاني محصنا كان أو غير محصن لظن ظنوه في أن ماعزا رجم ولم يجلد وقد علمنا وجه قول المعتزلة لا نأخذ
بالحديث إلا حتى نجد حكمه في القرآن وما علمنا وجها لقول من قال لا نأخذ بالقرآن حتى يأتي حكمه في الحديث وهذا هو نفس قول إخواننا وفقهم الله في هذا المسألة وإنما روي أن رسول الله ﷺ لم يجلد ماعزا من طريق ساقطة لا يقوم به حجة وقد فعل مثل ذلك أيضا بعضهم فسمع القرآن قد نزل بقوله تعالى ﴿فإذا قرأت لقرآن فستعذ بلله من لشيطان لرجيم﴾ فقالوا لا نستعيذ إذا قرأنا في الصلاة لأنه لم يأت خبر بإيجاب الاستعاذة فمرة يتركون الأخبار الصحاح لأنها لم تذكر أحكامها في القرآن ومرة يتركون القرآن لأن حكمه لم يأت به خبر فأين تطلب مذاهب هؤلاء القوم وكيف يستجيزون هذه العظائم الشنيعة التي لا تطرد مع خطئها وعدم الحجة عليها وقيام البرهان على بطلانها وقد اعترض بعضهم في ترك الاستعاذة بما روي عن النبي ﷺ كان يفتتح القرآن بالحمد لله رب العالمين قال علي وهذا من غريب احتجاجهم وليت شعري متى قلنا لهم إن الاستعاذة قراءة يحتجون علينا بها وإنما قلنا لهم إن الاستعاذة قبل القراءة وبعد ما روي من التوجيه والدعاء أثر التكبير وأما استفتاح القراءة فبالحمد لله رب العالمين بلا شك ولا نقول غير ذلك قال علي فإن قالوا لنا أتقولون إن ماعزا جلده النبي ﷺ وأنه ﵇ كان يستعيذ قبل القراءة في الصلاة قلنا لهم وبالله تعالى التوفيق
2 / 67
الخطبة وفيها بيان قوى النفس الإنسانية
الباب الأول في الغرض المقصود من الكتاب
الباب الثاني في فهرس الكتاب وأبوابه
الباب الثالث في إثبات حجج العقول
الباب الرابع في كيفية ظهور اللغات
الباب الثامن في البيان ومعناه
الباب التاسع في تأخير البيان
الباب العاشر في الأخذ بموجب القرآن
الباب السادس عشر في الكناية بالضمير
الباب السابع عشر في الإشارة
الباب التاسع عشر في أفعال رسول الله ﷺ وفي الشيء يراه ﵇ أو يبلغه فيقره صامتا عليه لا يأمر به ولا ينهى عنه
الباب الحادي والعشرون في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام
الباب الثالث والعشرون في استصحاب الحال وبطلان جميع العقود والعهود والشروط إلا ما أوجبه منها قرآن أو سنة عن رسول الله ﷺ ثابتة
الباب الرابع والعشرون وهو باب الحكم بأقل ما قيل
الباب الخامس والعشرون في ذم الاختلاف
الباب السادس والعشرون في أن الحق في واحد وسائر الأقوال كلها باطل
الباب السابع والعشرون في الشذوذ
الباب الثامن والعشرون في تسمية الصحابة الذين رويت عنهم الفتيا وتسمية الفقهاءالمذكورين في الاختلاف بعد عصر الصحابة ﵃
الباب التاسع والعشرون في الدليل
الباب الثلاثون في لزوم الشريعة الإسلامية لكل مؤمن وكافر في الأرض ووقت لزوم الشرائع للإنسان
الباب الحادي والثلاثون في صفة التفقه في الدين وما يلزم كل امرىء طلبه من دينه وصفة المفتيالذي لم يفت في الدين وصفة الاجتهاد الواجب على أهل الإسلام
الباب الثاني والثلاثون في وجوب النيات في جميع الأعمال والفرق بين الخطأ الذي تعمد فعله ولم يقصد به خلاف ما أمر وبين الخطأ الذي لم يتعمد فعله وبين العمل المصحوب بالقصد إليه وحيث يلحق عمل المرء غيره بأجر أو إثم وحيث لا يلحق
الباب الثالث والثلاثون في شرائع الأنبياء ﵈ قبل محمد ﷺ أيلزمنا اتباعها ما لم ننه عنها أم لا يجوز لنا اتباع شيء منها أصلا إلا ما كان منها في شريعتنا وأمرنا نحن به نصا باسمه فقط
الباب الرابع والثلاثون في الاحتياط وقطع الذرائع والمشتبه
الباب الخامس والثلاثون في الاستحسان والاستنباط في الرأي وإبطال كل ذلك
الباب الموفي أربعين وهو في بيان الاجتهاد وحكم المجتهد