Al-Ifsah ala Masa'il al-Iydah ala Madhahib al-A'imma al-Arba'a wa Ghayruhum
الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1403 ہجری
پبلشر کا مقام
السعودية
مَنِ الْكَافِرِ ويَنْوِي صَاحِبُ الْهَدْيِ أو الأَضْحِيَةِ عِنْدَ الدَّفْعِ إِلَى الْوَكِيلِ أَوْ عِنْدَ ذَبْحِهِ فَإِن فَوَّضَ إِلَى الْوَكِيلِ جَازَ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا (٤٣)
فَإِنْ كَانَ كَافِرًا لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ النِّيَّةِ فِي الْعِبَادَاتِ بَلْ يَنْوِي صَاحِبُهَا عِنْدَ دَفْعِهَا إِلَيْهِ أَوْ عِنْدَ ذَبْحِهِ (٤٤)
(فَرْعٌ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُوَجِّهَ مَذْبَحَ الذَّبِيحَةِ (٤٥) إِلَى الْقِبْلَةِ وَأَنْ يُسَمِّيَ (٤٦) الله تَعَالَى عِنْدَ الذَّبْحِ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ (٤٧) فَيَقُولُ بِاسْمِ الله
(٤٣) أَيْ مُمَيِّزًا.
(٤٤) أَوْ عِنْدَ تَعْيِينِ الأُضْحِيَةِ وَلَوْ قَبْلَ الْوَقْتِ لِجَوَازِ تَقْدِيمِ النِّيَّةِ قَبْلَهُ كَمَا فِي الصَّوْمِ وَلَا حَاجَةَ لِنِيَّةِ الْوَكِيلِ بَلْ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُضَحٍّ لَمْ يَضُرَّ، وَكَالأُضْحِيَةِ فِي ذَلِكَ سَائِرُ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ وَلَا يَكْفِي التَّعْيِينُ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ عَنِ النِّيَّةِ وَالله أَعْلَمُ
(٤٥) أَيْ لَا وُجْهَهَا تُمَكِّنُهُ مِنَ الاسْتِقْبَالِ. (فَإِنْ قِيلَ) لِمَ لَمْ يُكْرَهْ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ كَمَا يُكْرَهُ عِنْدَ التَّبَوُّلِ أَوِ التَّغَوُّطِ بِجَامِعِ إِخْرَاجِ النَّجَاسَةِ جِهَتَهَا. (أُجِيبَ) حَالَةُ الذَّبْحِ حَالَةُ عِبَادَةٍ يَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى الله تَعَالَى وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ أُضْحِيَةٍ وَلِذَا نُدِبَ ذِكْرُ اسْمِهِ تَعَالَى بِخِلَافِ حَالَةِ التَّبَوُّلِ وَالتَّغَوُّطِ وَالله أَعْلَمُ.
(٤٦) قَالَ الإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى: إِنْ تَرَكَ الذَّابِحُ التَّسْمِيَةَ عَمْدًا لَمْ تُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ، وَإِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا أُكِلَتْ، وَقَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ: إِنْ تَعَمَّدَ تَرْكَهَا لَمْ تَبِحْ، وَإِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا فِيهِ رِوَايَتَانِ وَهُوَ مَذْهَبُ الإِمَامِ أَحْمَدَ. وَعَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ ثَالِثَةٌ تَحِلُّ مُطْلَقًا سَوَاءٌ تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ تَارِكَ التَّسْمِيَةِ عَمْدًا غَيْرُ مُتَأَوِّلٍ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِنَّهَا سُنَّةٌ وَاحْتَجَّ لِمَنْ شَرَطَ التَّسْمِيَةَ بِآيَةِ (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ الله عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ). وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيَّةُ بِآيَةِ: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ) إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) فَأَبَاحَ الله تَعَالَى الْمُذَكَّى وَلَمْ يَذْكُرِ التَّسْمِيَةَ. فَإِنْ قِيلَ: لَا يَكُونُ مُذَكًّى إِلَّا بِالتَّسْمِيَةِ (أُجِيبَ) الذَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ: الشَّقُّ وَالْفَتْحُ. وَقَدْ وُجِدَا وَأَيْضًا بِآيَةِ (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ). فَأَبَاحَ الله تَعَالَى ذَبَائِحَهُمْ وَلَمْ يَشْتَرِطِ التَّسْمِيَةَ. وَبِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا .. قَالُوا يَا رَسُولَ الله إِنَّ قَوْمًا حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْجَاهِلِيَّةِ يَأْتُونَ بِلُحْمَانٍ لَا نَدْرِي أَذَكَرُوا اسْمَ الله عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَذْكُرُوا فَنَأْكُلُ مِنْهَا؟. فَقَالَ رَسُولُ الله عَلَيْهِ (سَمُّوا وَكُلُوا) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ، وَبِحَدِيثِ الصَّلْتِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَرَاسِيلِ (ذَبِيحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ الله أَوْ لَمْ يَذْكُرْ).
305