5

The Need to Know the Science of Criticism and Praise - Part of 'Al Mu'allimi's Works'

الحاجة إلى معرفة علم الجرح والتعديل

ایڈیٹر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٤ هـ

قيل لهم: هذا خلاف قضاء الله السابق، ووعده الصادق، فإن معرفة حكم تلك الأحاديث من الدين الذي تكفَّل الله ﷿ بحفظه.
وإن قالوا: أما الاستحالة فلا، ولكن بلوغها متعسّر.
قيل لهم: فهلموا إلى السعي في سبيلها، والاجتهاد في تحصيلها، وقد قال الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا ...﴾ الآية [العنكبوت: ٦٩].
وأما الفرقة الثالثة؛ فيقال لهم: أرأيتم من لم يوثّق، ولم يجرَّح؟
فإن قالوا: مجهول.
قلنا: أرأيتم إن أريناكم الطريق إلى معرفة أحوال كثير من هؤلاء، أتسلكونها على ما فيها من التعب؟
أو رأيتم من قال فيه بعض الأئمة: روى عنه ثقة ولم أر في حديثه ما يدلُّ على ضعفه، أيكون هذا توثيقًا؟
فإن قالوا: لا.
قيل: فإنّ من أهل العلم مَن يقول في مثل هذا: هو «ثقة»، فمَنْ عُلِم أن هذا مذهبه، هل يُعتدّ بتوثيقه؟
فإن قالوا: لا.
قيل لهم: فلعل كثيرًا من الموثِّقين يرى هذا المذهب، فكيف تستندون إلى توثيقهم بدون أن تعرفوا مذهبهم؟
أو رأيتم ألفاظ الجرح والتعديل، هل الأئمة متفقون على معانيها؟

15 / 102