الأنبياء بها، على ما قال تعالى: (عَلَمَهُ شَدِيدُ القًوى) النجم:٥ وأراد تعليم جبريل فكانوا أفضل لقوله تعالى: (هَل يَستَوي الذَيَنَ يَعلَمُونَ وَالذَينَ لاَ يَعلَمُونَ) الزمر: ٩ ومنها: أن الله تعالى فضل البشر على كثير من المخلوقات بقوله تعالى: (وَفَضَلَناهُم عَلَى كَثَيرٍ مِمَن خَلَقَنا تَفضيلًا) الإسراء " ٧٠ ومفهومه أنهم ليسوا أفضل من الكل ولا شك أنهم أفضل من كل مخلوق سوى الملائكة، فلو كانوا أفضل من الملائكة كان على خلاف المفهوم من الآية، ومنها: أن الملائكة، فلو كانوا أفضل من الملائكة كان على خلاف المفهوم من الآية، ومنها: أن الملائكة رسل إلى الأنبياء، والأنبياء رسل إلى غير الرسل فكانت الملائكة بذلك أفضل، ومنها: تشبيه يوسف بالملك في قوله تعالى (إنَّ هَذا إِلاّ مَلَكٌ كَرِيم) يوسف: ٣١ والمشبه بالشيء دونه، ومنها: قول الرسول: (وَلاَ أَقُولُ إِنّي مَلَك) هود:٣١ في معرض سلب التعظيم، ولولا أن الملك أفضل منه لما صح ذلك، ومنها: قوله تعالى: (لَن يَستَنكِفَ المَسيِحُ أَن يَكُونَ عَبدًا لله) ثم ثنى بالملائكة فقال: (وَلاَ المَلائِكَةُ المُقَرَبُونَ) النساء: ١٧٢ وهو دليل فضيلة الملائكة وإلا فلو كانوا مفضولين لما حسن تأخرهم في الذكر كما لا يحسن أن يقال: الملك لا يستنكف عن كذا بل ولا الوزير، ومنها: قوله تعالى في وصف جبريل: (ِإنَّهُ لَقَولٌ رَسُولٍ كَرِيم) إلى قوله: (مُطاعٍ ثَمَّ أَمِين) التكوير: ١٩ - ٢١ والجواب عن الأول: أن الأصل تنزيل لفظ السجود على حقيقته وكل ما يذكرونه في بيان امتناعه فهو غير مسلم عندنا وبه اندفاع الثاني وما يذكرونه من دليل التأويل فسيأتي جوابه، وعن الثالث: لو كان آدم قبلة لكان الأمر بالسجود إليه لا له وفرق بين الأمرين، وعن الرابع: ان عرف الملائكة في ذلك إنما كان التفضيل ولذلك قال إبليس: (أَرَأَيتُكَ هَذا الذَي كَرَمَتَ عَلى) الإسراء: ٦٢ أي فضلت وهو عين عرفنا فيه، وعن المعارضة بالمعقول بمنع تفضيلها بما ذكروه من الصفات، أما من جهة أنها جواهر فلتوقف ذلك على نضو اختلاف الجواهر وهو غير مسلم عندنا على ما عرف وأما من جهة أنها روحانية، وإن كان بمعنى أنها أرواح مجردة فهوغير مسلم، بل أجسام ذات أرواح، والتفاوت في هذ١المفهوم غير مسلم، وإن كان بمعنى أنها
1 / 236
مقدمة
ذكر وجوب الإيمان بالملائكة
مبدأ خلق الملائكة والدلالة على أنهم أجسام خلافا للفلاسفة
كثرة الملائكة جدا
رؤوس الملائكة الأربعة الذين يدبرون أمر الدنيا
ما جاء في جبريل ﵇
ما جاء في إسرافيل ﵇
ما جاء في ملك الموت ﵇
ما جاء في ملك القطر ﵇
ما جاء في الملك الموكل بالحجب ﵇
ما جاء في حملة العرش ﵈
ما جاء في الروح ﵇
ما جاء في رضوان ومالك وخزنة النار ﵈
ما جاء في السجل
ما جاء في هاروت وماروت
ذكر قصة ملك آخر ﵇
ما جاء في الرعد والبرق ﵉
ما جاء في إسماعيل
ما جاء في إسماعيل
ما جاء في الديك ﵇
ما جاء في السكينة ﵇
ما جاء في ملك الجبال ﵇
ما جاء في رميائيل خازن أرواح المؤمنين ﵇
ما جاء في دومة خازن أرواح الكفار ﵇
ما جاء في فتانا القبر ﵉
ما جاء في الحافظين الكرام الكاتبين ﵉
الملائكة الموكلون بورق الشجر
ما جاء في شراهيل وهراهيل ﵉
ما جاء في أرتيائيل مسلى الحزن ﵇
ما جاء في الملك الموكل بالمقابر ﵇
ما جاء في الملك الحامل للحوت والصخرة والملائكة الذين على أرجائها وعلى زوايا الأرض الرابعة ﵈