دخول الملائكة فيها وتسليمهم على أهلها، ولو كانوا أدون من بني آدم لم تكن زيارتهم لهم نعمة في حقهم، وأيضا فإن الرسول أفضل من المرسل إليه؛ بدليل رسل الله من البشر، وأيضا فقد سماهم الله الملأ الأعلى، وكل من الملأ والأعلى يدل على أفضليتهم، إذ الملأ في اللغة: هم العظماء والأشراف، والأعلى: باعتبار المكانة أو المكان إذ لا يسكن أدون الخليقتين أفضل المكانين. وأيضا فإن التقى النقى من البشر أفضل من الذي يخلط العمل الصالح بالسيء، وليس في الملائكة من يخلط طاعته بشيء من المعصية أو يفتر عن العبادة، والأتقياء من البشر إن عصموا من الكبائر لا يعصمون من الصغائر، ولا يسلمون من الهم، ولا من الفترة في العبادة، لا يقال فيكون يحيى ﵇ أفضل الأنبياء، لأن نبينا ﷺ أخبر عنه أنه: ما هم بخطيئة قط، لأنا نقول: قد يفضله غيره بأمر آخر كالجهاد والذب بالسيف عن دين الله وأوليائه، وكالحج والهجرة وغير ذلك مما كان لغيره، ولم يكن له فإن قيل: فكذلك البشر قد يفضلون الملائكة بهذه الأشياء، أجيب: بأن نزول الملائكة إلى الأرض وكتابتهم الأعمال وغير ذلك من الأمور الإلهية لا يتقاعد عن الحج والهجرة وقد جاهدوا مع رسول الله ﷺ، وأيضا فمنهم الصافون حول العرش، ويحتمل أن يكون النائى عنه مأمورا بحضوره، وقياما وغير ذلك، كالطواف والحج واحتج من فضل البشر بأن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم، وأجيب بأنهم أمروا بالسجود لله تعالى مستقبلين آدم بدليل قوله ﷺ:) إذا سجد ابن آدم قال الشيطان: أمر ابن آدم
1 / 232
مقدمة
ذكر وجوب الإيمان بالملائكة
مبدأ خلق الملائكة والدلالة على أنهم أجسام خلافا للفلاسفة
كثرة الملائكة جدا
رؤوس الملائكة الأربعة الذين يدبرون أمر الدنيا
ما جاء في جبريل ﵇
ما جاء في إسرافيل ﵇
ما جاء في ملك الموت ﵇
ما جاء في ملك القطر ﵇
ما جاء في الملك الموكل بالحجب ﵇
ما جاء في حملة العرش ﵈
ما جاء في الروح ﵇
ما جاء في رضوان ومالك وخزنة النار ﵈
ما جاء في السجل
ما جاء في هاروت وماروت
ذكر قصة ملك آخر ﵇
ما جاء في الرعد والبرق ﵉
ما جاء في إسماعيل
ما جاء في إسماعيل
ما جاء في الديك ﵇
ما جاء في السكينة ﵇
ما جاء في ملك الجبال ﵇
ما جاء في رميائيل خازن أرواح المؤمنين ﵇
ما جاء في دومة خازن أرواح الكفار ﵇
ما جاء في فتانا القبر ﵉
ما جاء في الحافظين الكرام الكاتبين ﵉
الملائكة الموكلون بورق الشجر
ما جاء في شراهيل وهراهيل ﵉
ما جاء في أرتيائيل مسلى الحزن ﵇
ما جاء في الملك الموكل بالمقابر ﵇
ما جاء في الملك الحامل للحوت والصخرة والملائكة الذين على أرجائها وعلى زوايا الأرض الرابعة ﵈