475

الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان

الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان

ناشر

المطبعة الميمنية

علاقے
مصر
•
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (بَابُ الْجُمُعَةِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِهَا وَفَتْحِهَا وَحُكِيَ كَسْرُهَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَرُوبَةَ قَالَ الشَّاعِرُ:
نَفْسِي الْفِدَاءُ لِأَقْوَامٍ هُمُو خَلَطُوا ... يَوْمَ الْعَرُوبَةِ أَوْرَادًا بِأَوْرَادِ
وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْأَحَدَ أَوَّلَ، وَالِاثْنَيْنَ أَهْوَنَ، وَالثُّلَاثَاءَ جُبَارًا، وَالْأَرْبِعَاءَ دُبَارًا، وَالْخَمِيسَ مُؤْنِسًا، وَالسَّبْتَ شِيَارًا قَالَ الشَّاعِرُ
أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وَإِنَّ يَوْمِي ... بِأَوَّلَ أَوْ بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِ
أَوْ التَّالِي دُبَارٍ فَإِنْ أَفُتْهُ ... فَمُؤْنِسٍ أَوْ عَرُوبَةَ أَوْ شِيَارِ
وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ فَرْضُ عَيْنٍ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ [الجمعة: ٩] أَيْ: فِيهِ ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: ٩]
ــ
[حاشية العبادي]
بَابُ الْجُمُعَةِ) بَيَانٌ لِلتَّالِي
ــ
[حاشية الشربيني]
[بَابُ الْجُمُعَةِ]
ِ) (قَوْلُهُ: كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ إلَخْ) أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ قُرَيْشًا فِيهِ، وَخَطَبَهُمْ. اهـ. سُيُوطِيٌّ، وَالْهَاءُ فِي الْجُمُعَةِ لِلْمُبَالَغَةِ كَالْعَلَامَةِ، وَلِذَا صُرِفَتْ دُونَ عَرَفَةَ فَإِنَّ هَاءَهَا لِلتَّأْنِيثِ، وَجُمُعَةٌ لَيْسَ عَلَمًا، بَلْ صِفَةً، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ تَاءَهَا لِلتَّأْنِيثِ فِي إطْلَاقِهَا عَلَى الصَّلَاةِ فَلَمْ تُوجَدْ الْعِلَّةُ الْأُخْرَى الَّتِي هِيَ الْعَلَمِيَّةَ. اهـ. فَتْحُ الْغَفُورِ، وَفَتْحُ الْبَارِي (قَوْلُهُ: أَوْرَادًا بِأَوْرَادِ) أَيْ: خَلَطُوا الْأَوْرَادَ الَّتِي لَا تَخْتَصُّ بِيَوْمٍ بِأَوْرَادِ يَوْمِ الْعَرُوبَةِ الْمُخْتَصَّةِ بِهِ (قَوْلُهُ: وَالِاثْنَيْنَ الْأَهْوَنَ) فِي الْقَامُوسِ الْأَهْوَنُ الرَّجُلُ، وَاسْمُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، وَفِيهِ أَيْضًا أَهْوَدُ كَأَحْمَدَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، وَفِيهِ أَوْهَدُ كَذَلِكَ، وَجُبَارٌ كَغُرَابٍ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ، وَيُكْسَرُ، وَفِيهِ دُبَارٌ كَغُرَابٍ، وَكِتَابٍ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ، وَفِي كِتَابِ الْعَيْنِ لَيْلَتُهُ، وَفِيهِ أَيْضًا شِيَارٌ كَكِتَابٍ يَوْمُ السَّبْتِ جَمْعُهُ أَشْيُرٌ، وَشِيَرٌ بِالْكَسْرِ، وَفِيهِ، وَعَرُوبَةٌ، وَبِاللَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ. اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ: وَإِنَّ يَوْمِي إلَخْ) أَيْ، وَالْحَالُ أَنَّ يَوْمَ مَوْتِي أَحَدُ هَذِهِ الْأَيَّامِ لَا يُمْكِنُ أَنْ أَفُوتَهُ (قَوْلُهُ: مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) أَيْ: فِيهِ لَمْ يَجْعَلْهَا بِمَعْنَى مِنْ الْبَيَانِيَّةِ كَمَا قِيلَ: بِهِ لِلُّزُومِ كَوْنِ الْبَيَانِ أَعَمَّ مِنْ الْمُبَيَّنِ إذْ مُرَادُ ذَلِكَ الْقَائِلِ أَنَّهُ بَيَانٌ لِإِذَا أَيْ: اسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَقْتَ النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ، وَذَلِكَ الْوَقْتُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ (قَوْلُهُ: ﴿إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩]

2 / 2