374

الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان

الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان

ناشر

المطبعة الميمنية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَكَالرُّكْنِ فِيمَا قَالَهُ الشَّرْطُ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ الشَّكُّ كَمَا حَكَاهُ فِي الْمَجْمُوعِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الطُّهْرِ فِي بَابِ مَسْحِ الْخُفِّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيِّ وَغَيْرِهِمَا لَكِنَّهُ جَزَمَ قَبْلَ حِكَايَتِهِ لَهُ، وَفِي آخِرِ بَابِ الشَّكِّ فِي نَجَاسَةِ الْمَاءِ بِأَنَّهُ يُؤَثِّرُ فَارِقًا بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الرُّكْنِ يَكْثُرُ بِخِلَافِهِ فِي الطُّهْرِ، وَبِأَنَّ الشَّكَّ فِي الرُّكْنِ حَصَلَ بَعْدَ تَيَقُّنِ الِانْعِقَادِ، وَالْأَصْلُ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى الصِّحَّةِ بِخِلَافِهِ فِي الطُّهْرِ فَإِنَّهُ شَكَّ فِي الِانْعِقَادِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ قَالَ: وَقَدْ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ بِمَعْنَى مَا قُلْته فَقَالُوا: إذَا جَدَّدَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ نَسِيَ مَسْحَ رَأْسِهِ مِنْ أَحَدِ الْوُضُوءَيْنِ لَزِمَهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ لِجَوَازِ كَوْنِهِ تَرَكَ الْمَسْحَ مِنْ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَقُولُوا: إنَّهُ شَكَّ بَعْدَ الصَّلَاةِ انْتَهَى.
وَمَا فَرَّقَ بِهِ مُنْقَدِحٌ لَكِنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمَنْقُولُ الْمُوَافِقُ لِمَا نَقَلَهُ هُوَ عَنْ الْقَائِلِينَ بِهِ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ لَوْ شَكَّ بَعْدَ طَوَافِ
ــ
[حاشية العبادي]
قَوْلُهُ: وَكَالرُّكْنِ فِيمَا قَالَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر.
(تَنْبِيهٌ) الْمُتَّجَهُ تَصْوِيرُ الشَّكِّ فِي الشَّرْطِ كَالطَّهَارَةِ بِمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ مِنْ نَفْسِهِ سَبْقَ طَهَارَةٍ، وَلَا حَدَثٍ، وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فِي الطَّهَارَةِ مَثَلًا ثُمَّ عَرَضَ لَهُ الشَّكُّ بَعْدَ السَّلَامِ فَلَا يَضُرُّ مَعَ أَنَّهُ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ لَيْسَ لَهُ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ وُجُودَ الطَّهَارَةِ عِنْدَ الشُّرُوعِ، وَلَا هُنَاكَ طَهَارَةٌ مُسْتَصْحَبَةٌ، وَمَعَ أَنَّهُ لَوْ عَرَضَ لَهُ هَذَا الشَّكُّ دَاخِلَ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ بِشَرْطِهِ، أَمَّا لَوْ عَلِمَ سَبْقَ طَهَارَةٍ فَلَا أَثَرَ لِلشَّكِّ بَعْدَ ذَلِكَ لَا فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ، وَلَا فِي أَثْنَائِهَا، وَلَا بَعْدَهَا، وَأَمَّا لَوْ عَلِمَ سَبْقَ حَدَثٍ وَغَفَلَ عَنْ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاةِ وَفِي أَثْنَائِهَا، ثُمَّ شَكَّ بَعْدَ السَّلَامِ هَلْ كَانَ مُتَطَهِّرًا حِينَ الصَّلَاةِ فَالظَّاهِرُ الْبُطْلَانُ، وَأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَيْسَ مُرَادًا لَهُمْ سم.
ــ
[حاشية الشربيني]
لَكِنَّهُ جَزَمَ قَبْلَ حِكَايَتِهِ لَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مَا يُفِيدُ أَنَّ الشَّكَّ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ لَا يُوجِبُ إعَادَتَهَا مَا نَصُّهُ هَذَا الْحُكْمُ الَّذِي الْتَزَمَهُ أَنَّ الشَّكَّ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّلَاةِ لَا يُوجِبُ إعَادَتَهَا كَالشَّكِّ فِي رَكْعَةٍ لَيْسَ بِمَقْبُولٍ بَلْ مَنْ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ يَلْزَمُهُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الشَّكِّ فِي أَرْكَانِهَا كَرَكْعَةٍ وَسَجْدَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إنَّمَا هُوَ فِي الشَّكِّ فِي أَرْكَانِهَا هَكَذَا صَرَّحُوا بِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَرْكَانِ وَالطَّهَارَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَذَكَرَ الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي الشَّرْحِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِمَا وَالْمَحَامِلِيُّ وَآخَرُونَ فِي بَابِ الْمِيَاهِ، وَآخَرُونَ فِي آخِرِ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي شَرْحِ فُرُوعِ ابْنِ الْحَدَّادِ، وَسَائِرُ الْأَصْحَابِ بِمَعْنَى مَا قُلْته فَقَالُوا: إذَا تَوَضَّأَ الْمُحْدِثُ ثُمَّ جَدَّدَ الْوُضُوءَ إلَى آخِرِ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ، ثُمَّ قَالَ: وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ الْإسْفَرايِينِيّ قَالَ فِي تَعْلِيقِهِ فِي آخِرِ بَابِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْحَجِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْإِمْلَاءِ وَلَوْ اعْتَمَرَ، أَوْ حَجَّ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الطَّوَافِ شَكَّ هَلْ طَافَ مُتَطَهِّرًا أَمْ لَا أَحْبَبْت أَنْ يُعِيدَ الطَّوَافَ، وَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو حَامِدٍ وَهَذَا

1 / 375