359

الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان

الغرر البهية فى شرح منظومة البهجة الوردية مع حاشيتان

ناشر

المطبعة الميمنية

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الْمُصَلِّيَ فِي صَلَاتِهِ كَتَنْبِيهِ إمَامِهِ وَإِذْنِهِ لِدَاخِلٍ وَإِنْذَارِهِ أَعْمَى سَبَّحَ الذَّكَرُ (وَصَفَّقَتْ) أَيْ: الْأُنْثَى نَدْبًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ» فَإِنَّهُ إذَا سَبَّحَ اُلْتُفِتَ إلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ وَهُوَ بِضَرْبِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى وَنَحْوِهِ لَا بَطْنٍ عَلَى بَطْنٍ فَإِنْ تَعَمَّدَتْهُ لَاعِبَةً بَطَلَتْ كَمَا مَرَّ فَلَوْ صَفَّقَ الذَّكَرُ وَسَبَّحَتْ الْأُنْثَى جَازَ لَكِنْ خَالَفَا السُّنَّةَ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَالْخُنْثَى كَالْأُنْثَى وَمَحَلُّ التَّسْبِيحِ إذَا قَصَدَ الذِّكْرَ فَقَطْ أَوْ قَصَدَهُ مَعَ الْإِعْلَامِ كَنَظِيرِهِ فِي الْقِرَاءَةِ قَالَ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّصْفِيقُ مَنْدُوبَانِ لِقُرْبَةٍ وَمُبَاحَانِ لِمُبَاحٍ انْتَهَى وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ مَنْدُوبَانِ لِمَنْدُوبٍ وَمُبَاحَانِ لِمُبَاحٍ وَوَاجِبَانِ لِوَاجِبٍ
(وَ) بَطَلَتْ (بِاَلَّذِي يُفَطِّرُ) الصَّائِمَ وَإِنْ قَلَّ كَبَلْعِ ذَوْبِ سُكَّرَةٍ لِإِشْعَارِهِ بِالْإِعْرَاضِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِالْأَكْلِ الْكَثِيرِ نَاسِيًا كَالصَّوْمِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ فِي بَابِهِ وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِيهِمَا وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ الْبُطْلَانَ هُنَا وَعَدَمَهُ هُنَاكَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُصَلِّيَ مُتَلَبِّسٌ بِهَيْئَةٍ يَبْعُدُ مَعَهَا النِّسْيَانُ بِخِلَافِ الصَّائِمِ وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ ذَاتُ أَفْعَالٍ مَنْظُومَةٍ وَالْفِعْلُ الْكَثِيرُ يَقْطَعُ نَظْمَهَا بِخِلَافِ الصَّوْمِ
ــ
[حاشية العبادي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[حاشية الشربيني]
أَيْ: كَوْنُهُ خِلَافَ الْأَوْلَى أَوْ مَكْرُوهًا هُوَ الْأَوْجَهُ مِمَّا قَالَهُ الْخُوَارِزْمِيَّ
(قَوْلُهُ: وَصَفَّقَتْ) وَإِنْ كَثُرَ وَتَوَالَى لِلْحَاجَةِ وَمِثْلُ الْمَرْأَةِ الرَّجُلُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بُعْدُ إحْدَى الْيَدَيْنِ عَنْ الْأُخْرَى وَعَوْدُهَا إلَيْهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَفْعِ الْمَارِّ حَيْثُ أَبْطَلَ فِيهِ الْكَثِيرُ أَنَّ مَا هُنَا فِعْلٌ خَفِيفٌ. اهـ. م ر وسم عَلَى الْمَنْهَجِ وَبِرْمَاوِيٌّ وق ل عَلَى الْجَلَالِ. (قَوْلُهُ: فَلَوْ صَفَّقَ الذَّكَرُ إلَخْ) وَالتَّصْفِيقُ خَارِجَ الصَّلَاةِ لَا لِمَصْلَحَةٍ حَرَامٌ بِخِلَافِ تَصْفِيقِ الْفُقَرَاءِ. اهـ. شَيْخُنَا ح ف. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَالَ حَجَرٌ إنَّهُ خَارِجُ الصَّلَاةِ جَائِزٌ وَلَوْ بِقَصْدِ اللَّعِبِ وَمَعَ بُعْدِ إحْدَى الْيَدَيْنِ عَنْ الْأُخْرَى اهـ ق ل. (قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ إلَخْ) بِخِلَافِ التَّصْفِيقِ لَا يَضُرُّ وَإِنْ قَصَدَ بِهِ الْإِعْلَامَ ق ل
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا تَبْطُلُ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَنَّهَا لَا تَبْطُلُ وَهُوَ زِيَادَةٌ مِنْ النَّاسِخِ مُخِلَّةٌ إذْ هُوَ خِلَافُ مُصَحَّحِ الرَّافِعِيِّ. (قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ) أَيْ: صَحَّحَ الْبُطْلَانَ فِيهِمَا. (قَوْلُهُ: الْبُطْلَانَ هُنَا) أَيْ: بِالْأَكْلِ الْكَثِيرِ نَاسِيًا أَمَّا الْقَلِيلُ نَاسِيًا فَلَا كَمَا شَمِلَهُ قَوْلُهُ: وَبَطَلَتْ إلَخْ. (قَوْلُهُ: وَالْفِعْلُ الْكَثِيرُ إلَخْ) أَيْ: بِاعْتِبَارِ الْمَأْكُولِ وَإِنْ قَلَّ الْفِعْلُ

1 / 360