الفقيه، الذي يتضح لنا يوماً بعد يوم دقة التعبير القائل ((لولا الشيخان والمحمدان والقاضيان لذهب المذهب المالكي(١)، وبُعْدُ نظر أبي بكر الباقلاني، إذ قال للقاضي عبد الوهاب، ولأبي عمران الفاسي ((لو رآكما مالك لَسُرَّ بكما))(٢).
منهج التحقيق
قسمت العمل في هذا الكتاب إلى قسمين:
الأول: قسم دراسي، وهو ينقسم إلى مبحثين أساسيين:
المبحث الأول: خصصته لدراسة الكتاب، وتوثيق نسبته إلى القاضي عبد الوهاب، ومناقشة الظروف التي أحاطت بالمخطوطة، وأدت إلى إهمالها حتى هذا الوقت.
أما المبحث الثاني: فهو خاص للتعريف بالقاضي عبد الوهاب، وجهده في إثراء الفقه المالكي، وأثر فروقه فيمن بعده من المؤلفين في هذا المجال؛ وذلك من أجل تحقيق الربط بين فروق هذا الكتاب، وغيره من كتب الفروق في المذهب، خصوصاً تلك التي اعتمدت اعتماداً
(١) مقدمة تحقيق المعونة ٥٩/١، نقلا عن الديباج ٦٥/١، وترتيب المدارك ٥٣/١.
(٢) مقدمة تحقيق المعونة ٣٤/١، نقلاً عن الديباج ٣٣٨/٢، وترتيب المدارك ٢٤٦/٧.