فأخرجته من عقاصها، فأتينا به الْنَّبِي ﷺ، فإذا فيه: [٢١٩/أ] من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين بمكة، يخبرهم ببعض أمر الْنَّبِي ﷺ، فقال: رسول الله ﷺ: يا حاطب، ما هذا؟ قال يا رسول الله: لا تعجل إني كنت امرءا ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وَكَانَ مَنْ كان مَعَكَ مِنَ المُهَاجِرِينَ لَهُمْ قَرَابَاتٌ يَحْمُونَ أَهْلِيهِمْ بِمَكَّةَ، ولم تكن لي فيهم قرابة، فَأَحْبَبْتُ أن أتخذ فيهم يدًا إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ يَحْمُونَ بِهَا قَرَابَتِي، وَمَا فَعَلْتُ كُفْرًا، وَلاَ ارْتِدَادًا، وَلاَ رِضًا بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إنه قَدْ صَدَقَكُمْ، قَالَ عُمَرُ، ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا المُنَافِقِ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ، تعالى، اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.