268

الداء والدواء

الداء والدواء

ایڈیٹر

محمد أجمل الإصلاحي

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن

الرابعة

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

علاقے
شام
•
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ويشبه أن يكون تحت هذا الخطاب نوعٌ من العتاب لطيفٌ عجيبٌ، وهو أنّي عاديتُ إبليس إذ لم يسجد لأبيكم آدم مع ملائكتي، فكانت (^١) معاداتُه لأجلكم، ثم كان عاقبة هذه المعاداة أن عقدتم بينكم وبينه عقد المصالحة!
فصل
ومن عقوباتها: أنها تمحق بركة العمر، وبركة الرزق، وبركة العلم، وبركة العمل، وبركة الطاعة. وبالجملة، تمحق بركة الدين والدنيا. فلا تجد أقلَّ بركةً في عمره ودينه ودنياه ممن عصى الله. وما مُحِقت البركة من الأرض إلا بمعاصي الخلق. قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ [الأعراف: ٩٦]. وقال تعالي: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦)﴾ (^٢) [الجن: ١٦] وإنّ العبد لَيُحرَمُ الرزقَ بالذنب يصيبه (^٣).
وفي الحديث: "إنّ روح القدس نفث في رُوعي أنّه (^٤) لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتّقوا الله وأجمِلوا في الطلب، فإنّه لا يُنال ما عند الله إلا بطاعته (^٥) " (^٦). و"إنّ الله جعل الرَّوْحَ والفرحَ في الرضا

(^١) س: "وكانت".
(^٢) انفردت س بزيادة "لنفتنهم فيه"، وهي جزء من الآية ١٧.
(^٣) كما ورد في الحديث بهذا اللفظ، وقد سبق تخريجه في ص (١٠٣).
(^٤) ز: "أن".
(^٥) س: "بالطاعة" ز: "بمعصية إلا بطاعته".
(^٦) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٣/ ٢٨٣). ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٤/ رقم ٤١١١). والقضاعي في مسند الشهاب (١١٥١) من طريق زبيد اليامي عمن أخبره عن عبد الله بن مسعود فذكره. وقد وقع فيه اختلاف، =

1 / 199