410

بدر منیر

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ایڈیٹر

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

ناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الاولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
قَالَ الْعلمَاء: وَالْمرَاد بِالْحَدِيثِ أَنه لَا يكون الْعَمَل (شَرْعِيًّا) يتَعَلَّق بِهِ عِقَاب، وَلَا ثَوَاب إلاَّ بِالنِّيَّةِ.
قَالَ الْخطابِيّ: وَأفَاد قَوْله ﷺ: «وإِنَّمَا لِكُلِّ اِمْرِئٍ مَا نَوى»، فَائِدَة لم تحصل بقوله: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (وَهِي): أَن تعْيين الْعِبَادَة المنوية شرطٌ لصحتها» .
وَقَالَ غَيره: مَعْنَى الحَدِيث: لَا يَصح عمل من غير نِيَّة، فَإِن صورته تُوجد من غير نِيَّة. فنفى الحكم وأكده بقوله: «وَإنِّمَا لاِمْرِئٍ مَا نَوى» .
السَّادِس: أصل الْهِجْرَة التّرْك. وَالْمرَاد بهَا ترك الوطن والانتقال إِلَى غَيره. وَهَذَا الحَدِيث ورد عَلَى سَبَب. وَهُوَ أَن امْرَأَة كَانَت بِالْمَدِينَةِ يُقَال لَهَا أم قيس. وَيُقَال أَن اسْمهَا قيلة، فَهَاجَرَ بَعضهم إِلَى الْمَدِينَة بنية (التَّزَوُّج) بهَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ (ذَلِكَ)، فَسُمي مهَاجر أم قيس.
السَّابِع: قَوْله ﵊: «إِلَى دُنْيَا» هُوَ مَقْصُور غير منون عَلَى الْمَشْهُور، وَيجوز فِي لُغَة غَرِيبَة تنوينها. (وَفِي) حَقِيقَة الدُّنْيَا قَولَانِ لِأَصْحَابِنَا الْمُتَكَلِّمين:
أَحدهمَا: مَا عَلَى الأَرْض مَعَ الْهَوَاء والجو.
وَالثَّانِي: كل الْمَخْلُوقَات من الْجَوَاهِر والأعراض الْمَوْجُودَة قبل الدَّار الْآخِرَة. وَهَذَا هُوَ الْأَظْهر.
هَاهُنَا سُؤال مَشْهُور، وَهُوَ: كَيفَ ذكرت الْمَرْأَة مَعَ الدُّنْيَا مَعَ أَنَّهَا

1 / 664