139

بدر منیر

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

ایڈیٹر

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

ناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الاولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
الله، إِنَّك تتوضأ من بِئْر بضَاعَة» . وَفِي رِوَايَة ابْن مَنْدَه الْمُتَقَدّمَة أَيْضا: «انْتَهَيْت إِلَى النَّبِي ﷺ، وَهُوَ يتَوَضَّأ من بِئْر بضَاعَة» . وَكَذَلِكَ جَاءَ صَرِيحًا فِي رِوَايَة الشَّافِعِي «قيل: يَا رَسُول الله، أتتوضأ من بِئْر بضَاعَة» . وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: «مَرَرْت بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يتَوَضَّأ من بِئْر بضَاعَة، فَقلت: يَا رَسُول الله، أتتوضأ مِنْهَا، وَهِي يُطرح فِيهَا ...» الحَدِيث، وَأول من نَبَّه عَلَى هَذَا الضَّبْط: النَّوَوِيّ ﵀ وَتَبعهُ شَيخنَا فتح الدَّين بن سيد النَّاس فِي «شرح التِّرْمِذِيّ» . قَالَ النَّوَوِيّ: إنَّما ضبطت كَونه بِالتَّاءِ لئلايُصَحَّف، فَيُقَال: «أَنَتَوَضَّأُ» بالنُّون. قَالَ: وَقد رَأَيْت من صحَّفه، واستبعد كَون النَّبِي ﷺ يتَوَضَّأ مِنْهَا قَالَ: وَهَذَا غلط فَاحش. لما ذَكرْنَاهُ.
قلت: و(مِمَّا) يَنْبَغِي أَن (يُنتبه لَهُ) أَن النَّوَوِيّ ﵀ قَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب»: أخرج هَذَا الحَدِيث من أخرج الأول - يَعْنِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة - وَهَذِه الْعبارَة تَقْتَضِي كَونه فِي «الْمُوَطَّأ»، فإنَّ الأول عزاهُ إِلَى «الْمُوَطَّأ» وَهَذَا الحَدِيث لَا يُوجد فِي موطأ من الموطآت المرويَّة عَن الإِمام مَالك ﵀ بل لم يعزه أحد من مصنفي الْأَحْكَام إِلَيْهِ.
وَقد يُجاب عَن النَّوَوِيّ ﵀: بِأَنَّهُ أَرَادَ بقوله: أخرجه من أخرج الأول: الْمُعظم. وَلَا يخْفَى مَا فِي هَذَا الْجَواب.
الحَدِيث الثَّالِث
رُوي أَنه ﷺ قَالَ: «خَلَقَ اللهُ الماءَ طهُورا، لَا يُنَجِّسُهُ شيءٌ، إلاَّ مَا غَيَّر طعمه، أَو رِيحه» .

1 / 393