14

الباب الحادي عشر

الباب الحادي عشر

اصناف
The Shia
علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

حياته عبارة عن صحة اتصافه بالقدرة والعلم. وقال الاشاعرة هى صفة زايدة على ذاته مغايرة لهذه الصحة ، والحق هو الأول اذ الأصل عدم الزائد. والبارى تعالى قد ثبت انه قادر عالم ، فيكون حيا بالضرورة ، وهو المطلوب.

قال : الرابعة ، أنه تعالى مريد وكاره ، لان تخصيص الأفعال بايجادها فى وقت دون آخر ، لا بد له من مخصص وهو الإرادة ، ولأنه تعالى أمر ونهى ، وهما يستلزمان الإرادة والكراهة بالضرورة.

اقول : اتفق المسلمون على وصفه بالإرادة ، واختلفوا فى معناها. فقال ابو الحسين البصرى هى عبارة عن علمه تعالى بما فى الفعل من المصلحة الداعى الى إيجاده وقال الجبائى معناها أنه غير مغلوب ولا مكروه ، فمعناها إذن سلبى ، لكن هذا القائل أخذ لازم الشيء فى مكانه وقال البلخى هى فى أفعاله عبارة عن علمه بها ، وفى أفعال غيره امره بها ، فإن أراد العلم المطلق فليس بإرادة كما سيأتي وإن اراد المقيد بالمصلحة ، فهو كما قال ابو الحسين البصرى. واما الأمر فهو مستلزم للإرادة لا نفسها. وقالت الاشاعرة والكرامية وجماعة من المعتزلة انها صفة زائدة مغايرة للقدرة والعلم مخصصه للفعل. ثم اختلفوا ، فقالت الاشاعرة ذلك الزائد معنى قديم ، وقالت المعتزلة والكرامية هو معنى حادث. فالكرامية قالوا هو قائم بذاته تعالى ، والمعتزلة قالوا لا فى محل ، وسيأتي بطلان الزيادة ، فإذن الحق ما قاله ابو الحسين البصرى. والدليل على ثبوت الإرادة من وجهين الأول ، ان تخصيص الأفعال بالإيجاد فى وقت دون وقت آخر ، وعلى وجه دون آخر ، مع تساوى الأوقات والأحوال بالنسبة الى الفاعل والقابل ، لا بد له من مخصص. فذلك المخصص إما القدرة الذاتية ، فهى متساوية النسبة ، فليست صالحة للتخصيص ، ولان من شأنها التأثير والإيجاد من غير ترجيح ، وإما العلم المطلق فذلك تابع لتعيين الممكن

صفحہ 14