444

The Unique Necklace

العقد الفريد

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٠٤ هـ

پبلشر کا مقام

بيروت

ضبط العلم والتثبت فيه
قيل لمحمد بن عبد الله بن عمر ﵁: ما هذا العلم الذي بنت «١» به عن العالم؟ قال: كنت إذا أخذت كتابا جعلته مدرعة.
وقيل لرقبة بن مصقلة: ما أكثر شكك! قال: محاماة عن اليقين.
وسأل شعبة أيوب السّختياني عن حديث، فقال: أشك فيه: فقال: شكّك أحبّ إليّ من يقيني.
وقال أيوب: إنّ من أصحابي من أرتجي بركة دعائه ولا أقبل حديثه.
وقالت الحكماء: علّم علمك من يجهل، وتعلّم ممن يعلم، فإذا فعلت ذلك حفظت ما علمت؛ وعلمت ما جهلت.
وسأل إبراهيم النّخعي عامرا الشّعبي عن مسألة؛ فقال: لا أدري. فقال: هذا والله العالم؛ سئل عما لا يدري، فقال: لا أدري.
وقال مالك بن أنس: إذا ترك العالم «لا أدري» أصيبت مقاتله.
وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: من سئل عما لا يدري، فقال: لا أدري، فقد أحرز نصف العلم.
وقالوا: العلم ثلاثة: حديث مسند، وآية محكمة، ولا أدري؛ فجعلوا «لا أدري» من العلم، إذا كان صوابا من القول.
وقال الخليل بن أحمد: إنك لا تعرف خطأ معلّمك حتى تجلس عند غيره..
وكان الخليل قد غلبت عليه الإباضيّة «٢» حتى جالس أيوب.
وقالوا: عواقب المكاره محمودة.
وقالوا: الخير كلّه فيما أكرهت النفوس عليه.

2 / 85