63

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية

ایڈیٹر

زهير الشاويش

ناشر

المكتب الإسلامي

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٤٠٠

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
الْفَصْل الثَّالِث عشر
فِي أَن الله جعله حجَّة فِي عصره ومعيارا للحق وَالْبَاطِل ومريد الاجل وَغير مُؤثر العاجل
وَهَذَا امْر قد اشْتهر وَظهر فَإِنَّهُ ﵁ لَيْسَ لَهُ مُصَنف وَلَا نَص فِي مَسْأَلَة وَلَا فَتْوَى إِلَّا وَقد اخْتَار فِيهِ مَا رَجحه الدَّلِيل النقلي والعقلي على غَيره وتحرى قَول الْحق الْمَحْض فبرهن عَلَيْهِ بالبراهين القاطعة الْوَاضِحَة الظَّاهِرَة بِحَيْثُ إِذا سمع ذَلِك ذُو الْفطْرَة السليمة يثلج قلبه بهَا ويجزم بِأَنَّهَا الْحق الْمُبين وتراه فِي جَمِيع مؤلفاته إِذا صَحَّ الحَدِيث عِنْده يَأْخُذ بِهِ وَيعْمل بِمُقْتَضَاهُ ويقدمه على قَول كل قَائِل من عَالم ومجتهد
وَإِذا نظر الْمنصف اليه بِعَين الْعدْل يرَاهُ وَاقِفًا مَعَ الْكتاب وَالسّنة لَا يميله عَنْهُمَا قَول أحد كَائِنا من كَانَ وَلَا يراقب فِي الاخذ بعلومهما أحدا وَلَا يخَاف فِي ذَلِك اميرا وَلَا سُلْطَانا وَلَا سَوْطًا وَلَا سَيْفا وَلَا يرجع عَنْهُمَا لقَوْل أحد وَهُوَ متمسك بالعروة الوثقى وَالْيَد الطُّولى وعامل بقوله تَعَالَى ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا﴾

1 / 78