وقال ﷺ: "اسْتَوْصُوا بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا" (١).
عَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ وَعَلَيْهِ مِلْحَفَةٌ مُتَعَطِّفًا بِهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ، وَعَلَيْهِ عِصَابَة دَسْمَاءُ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وَتَقِلُّ الْأَنْصَارُ، حَتَّى يَكُونُوا كَالْمِلْحِ في الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ أَمْرًا يَضُرُّ فِيهِ أَحَدًا أَوْ يَنْفَعُهُ، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ" (٢).
وفي رواية: عَنْ ابْنِ عَبَّاس ﵄ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمِلْحَفَةٍ قَدْ عَصَّبَ بِعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ فَإنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وَيَقِلُّ الْأَنْصَارُ حَتَّى يَكُونُوا في النَّاسِ بِمَنْزِلَةِ الْمِلْحِ في الطَّعَامِ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمْ شَيْئًا يَضُرُّ فِيهِ قَوْمًا وَيَنْفَعُ فِيهِ آخَرِينَ فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ"، فَكَانَ آخِرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ بِهِ النَّبِي ﷺ (٣).
وعَنْ أَنَسِ ﵁ قَالَ: كَانتْ عَامَّةُ وَصِيَّةِ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ يُغَرغِرُ بنفْسِهِ: "الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" (٤).
وعَنْ عَلِيّ بن أبي طالب ﵁ قَالَ: كَانَ آخِرُ كَلَامِ رَسُولِ الله ﷺ:"الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، اتَّقُوا الله فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم" (٥).
(١) صحيح: رواه أحمد عن أنس، وصححه الألباني في صحيح الجامع (٩٥٩).
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٨٠٠) عن ابن عباس ﵄.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٩٢٧) الجمعة.
(٤) صحيح: رواه ابن ماجه (٢٦٩٧)، وأحمد (٣/ ١١٧)، وصححه الألباني "الإرواء" (٢١٧٨).
(٥) صحيح: رواه أبو داود (٥١٥٦)، وابن ماجه (٢٦٩٨)، وصححه الألباني.