571

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

ناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

العنسي ليُبشِّرنا، فقال: "قُتل العنسي البارحه، قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين"، قيل: ومن؟ قال: فيروز، فاز فيروز. اهـ.
ثم قال ﵀-:
وقد قَدَّمنا أن خبر العنسي جاء إلى الصديق في أواخر ربيع الأول بعد ما جهز جيش أسامة، وقيل: بل جاءت البشارة إلى المدينة صبيحة تُوفي رسول الله ﷺ، والأول أشهر، والله أعلم. اهـ (١).
١١ - وفى منتصف النهار من يوم الاثنين الثانى عشر من ربيع الأول من هذه السنة: تُوفِّي رسول الله ﷺ بعد أن بلغ رساله ربه، فداه أبى وأمى ونفسى وروحى
الشرح:
عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَ النَّبِي ﷺ فَقَالَ: "إِنَّ الله خَيَّرَ عَبدًا بَينَ الدُّنْيَا وَبَينَ مَا عِندَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ الله"، فَبَكَي أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁ فَقُلْتٌ في نَفْسِي: مَا يُبْكِي هَذَا الشَّيْخَ؟ إِنْ يَكُنْ الله خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ الله، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ هو الْعَبْدَ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا، قَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ لَا تَبْكِ، إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ في صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أبو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنْ أُمَّتِي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْاِسْلَامِ وَمَوَدَّتُهُ، لَا يَبقَيَنَّ في الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابُ أبي بَكْرٍ" (٢).
وفي لفظ للدارمي: خَرَجَ عَلَينَا رَسُول الله ﷺ في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَنَحْنُ في الْمَسْجِدِ عَاصِبًا رَأسَهُ بِخِرقَةٍ، حَتَّى أَهْوَى نَحْوَ الْمِنْبَرِ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ

(١) السابق.
(٢) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٦٦) الصلاة، ومسلم (٢٣٨٢) فضائل الصحابة.

1 / 588