مَاتَ في السَّنَة الْعَاشِرَة مِنْ الْهِجْرَة، فَقِيلَ: في رَبِيع الْأَوَّل، وَقِيلَ: فِي رَمَضَان، وَقِيلَ: في ذِي الْحِجَّة، لِأَنَّ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ إِذْ ذَاكَ بِمَكَّة في الْحَجّ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ شَهِدَ وَفَاته وَكَانَتْ بِالْمَدِينَةِ بِلَا خِلَاف، نَعَمْ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ سَنَة تِسْع فَإِنْ ثَبَتَ يَصِحّ، وَجَزَمَ النَّوَوِيّ بِأَنَّهَا كَانَتْ سَنَة الْحُدَيْبِيَة، وَيُجَاب بِأَنَّهُ كَانَ يَوْمئِذٍ بِالْحُدَيْبِيَةِ وَرَجَعَ مِنْهَا في آخِر الشَّهْر. اهـ (١).
٣٠ - وفي هذه السنة: أسلم أميرُ من أُمراء الروم، وأرسل إلى النبي ﷺ يخبره بإسلامه، فعلم الروم، فأخذوه وقتلوه، وهو فروة بن عمرو الجذامي
الشرح:
قال ابن إسحاق ﵀ -:
وبعث فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول الله ﷺ رسولًا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء وكان فروة عاملًا للروم على من يليهم من العرب، فلما بلغ الروم ذلك من إسلامه، غلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم، ثم أخذوه فصلبوه على ماء يقال له: عفرى بفلسطين، ثم ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء. اهـ (٢).
٣١ - وفي هذه السنة: قدم وفد الرهاويين على رسول الله ﷺ -.
الشرح:
قدم خمسة عشر رجلًا من الرهاويين، وهم حيٌّ من مذحج، على رسول الله ﷺ سنة عشر، فنزلوا دار رملة بنت الحارث، فأتاهم رسول الله ﷺ
(١) "فتح الباري" ٢/ ٦١٤، ٦١٥.
(٢) "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٣٨، بتصرف.