سعيد بن العاص على الصدقة، فكان معه في بلاده حتى تُوفِّي رسول الله ﷺ (١).
١٩ - وفي هذه السنة: قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ القَدْمَة الثانية، وفيهم الجاورد بن المعلَّى، وكان نصرانيًا فأسلم
الشرح:
قدم على رسول الله ﷺ الجارود بن عمرو بن حَنَش أخو عبد القيس، وكان نصرانيًا، فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ كلَّمه فعرض عليه رسول الله ﷺ الإسلام، ودعاه إليه، ورغبه فيه، فخرج من عنده الجارود راجعًا إلى قومه، وكان حسن الإسلام، صُلبًا في دينه حتى هلك (٢).
٢٠ - وفي هذه السنة: قدم وفد بني حنيفة على رسول الله ﷺ وفيهم مُسيلمة الكذَّاب
الشرح:
قدم على رسول الله ﷺ وفد بني حنيفة، فيهم مسيلمة بن حبيب الحنفي الكذاب، فكان منزلتهم في دار بنت الحارث امرأة من الأنصار من بني النجار، فأتت به بنو حنيفة إلى رسول الله ﷺ تستره بالثياب، ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه، معه عسيب من سَعَف النخل (٣)، في رأسه خوصات، فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ وهم يسترونه بالثياب، كلمة وسأله، فقال له رسول الله ﷺ: لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه (٤).
(١) "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٣٢، مختصرًا.
(٢) "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٢٨.
(٣) العسيب: جريد النخل.
(٤) "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٢٨.