534

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

ناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

وَلَزِمَ رَسُولُ الله ﷺ تَلْبِيَتَهُ.
قَالَ جَابِرٌ: ونحن نقول: لبيك اللهم، لبيك الحج، نصرخ صراخا، لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ مفردا، لا نخلطه بعمرة- وفي رواية: لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، وفي أخرى: أهللنا أصحاب النبي ﷺ بالحج خالصًا ليس مع غيره، خالصًا وحده (١) - وأقبلت عائشة بعمرة، حتى إذا كانت بسرف (٢) عركت (٣).
دخول مكة والطواف
حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ صبح رابعة مضت من ذي الحجة، دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى، فأتى النبي ﷺ باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد، فاسْتَلَمَ الرُّكْنَ- وفي رواية: الحجر الأسود (٤) - ثم مضى عن يمينه فَرَمَلَ حتى عاد إليه ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا هيّنته (٥)، ثُمَّ نَفَذَ إلى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَقَرَأَ:

(١) وهذا في أول الحجة، وقبل أن يعلمهم رسول الله ﷺ مشروعية العمرة في أشهر الحج، وفي ذلك أحاديث منها: حديث عائشة -رضى الله عنها- قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهلَّ بعمرة فليهل، قالت عائشة: وكنت فيمن أهل بالعمرة. (البخاري، ومسلم). قاله الألباني ﵀ "حجة النبي ﷺ" (٥٦) هامش.
(٢) سرفٍ: بكسر الراء: موضع قرب التنعيم، وهو من مكة على عشرة أميال، وقيل: أقل، وقيل: أكثر.
(٣) عركت: أي: حاضت.
(٤) قال الألباني ﵀: واستلم الركن اليماني أيضًا في هذا الطواف، كما في حديث ابن عمر، ولم يقبّله، وإنما قَبَّل الحجر الأسود، وذلك في كل طوْفة."حجة النبي- ﷺ" (٥٧) هامش.
(٥) قال الألباني ﵀: وطاف ﷺ مضطبعًا، كما في غير هذا الحديث، والاضبطاع أن يدخل الرداء من تحت إبطه الأيمن، ويردَّ طرفه على يساره ويبدي منكبه الأيمن، ويغطي الأيسر. "حجة النبي ﷺ" (٥٨) هامش.

1 / 550