يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ (١).
عَنْ زَيْدِ بن أُثَيْعٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ فِي الْحَجَّةْ قَالَ: بُعِثْتُ بِأَرْبَعٍ: أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ فَهُوَ إلى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلَا يدخلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَجْتَمِعُ الْمُشْرِكُونَ وَالْمُسْلِمُونَ بَعْدَ عَامِهِمْ هذا (٢).
٣١ - وفي هذه السنة: توفِّيت أُم كلثوم ﵂ بنت رسول الله ﷺ -.
الشرح:
قال ابن سعد ﵀-:
خرجت أم كلثوم إلى المدينة لما هاجر النبي ﷺ، مع فاطمة وغيرها من عيال النبي ﷺ، فتزوجها عثمان بعد وفاة أختها رقية، في ربيع الأول سنة ثلاث، وماتت عنده في شعبان سنة تسع ولم تلد له. اهـ (٣).
وعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْنَا بنتَ رَسُولِ الله ﷺ، وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفْ (٤) اللَّيْلَةَ؟ " فَقَالَ أبو طَلْحَةَ: أَنَا، قَالَ: "فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا، فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا" (٥).
(١) صحيح: أخرجه البخاري (٤٦٥٦)، كتاب: التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [التوبة: ٣].
(٢) صحيح: أخرجه أحمد ١/ ٥٧٩، والترمذي (٣٠٩٢)، كتاب: التفسير، باب: ومن سورة التوبة، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني "الإرواء" (١١٠١).
(٣) "الطبقات" ٨/ ٢٥.
(٤) يقارف: يجامع.
(٥) صحيح: أخرجه البخاري (١٣٤٢)، كتاب: الجنائز، باب: من يدخل قبر المرأة؟