492

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

ناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

١٢ - وفي رجب من هذه السنة: وهو في طريقه إلى تبوك مَرَّ ببئر ثمود، فنهاهم أن يشربوا أو يتوضئوا منه مائها.
الشرح:
عَنْ عبد اللهْ بن عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ في غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَهُمْ أَنْ لَا يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا وَلَا يَسْتَفوا مِنْهَا، فَقَالُوا: قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا؟ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ الْعَجِينَ وَيُهَرِيقُوا ذَلِكَ الْمَاءَ (١).
وفي رواية عَنِ ابْنِ عُمَرَ أيضًا أن رَسُولَ الله ﷺ أمرهم أن يُهَرِيقُوا مَا اسْتَقَوْا مِنْ بِئْرِهَا، وَأَنْ يَعْلِفُوا الْإِبِلَ الْعَجِينَ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْتَقُوا مِنْ الْبِئْرِ الَّتِي كَانَتْ تَرِدُهَا النَاقَةُ (٢).
وعنه أيضًا ﵁ أَنَّ النَّبِي ﷺ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ (٣)، قَالَ: "لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ؛ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ"، ثُمَّ تَقَنَّعَ رسول الله ﷺ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ.
وفي رواية: ثُمَّ زَجَرَ فَأَسْرَعَ حَتَّى خَلَّفَهَا (٤).

(١) صحيح: أخرجه البخاري (٣٣٨٧)، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾ [الأعراف: ٧٣].
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٣٣٧٩)، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾.
(٣) الحِجْر: موضع ديار قوم ثمود.
(٤) متفق عليه: أخرجه البخاري (٣٣٨٠)، كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا﴾، ومسلم (٢٩٨٠)، كتاب: الزهد والرقائق، باب: لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلاَّ أن تكونوا باكين.

1 / 506