فَقَالَ لهم رسول الله ﷺ: "إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا"، قال: فَأَعْجَبَهُمْ ذلك، فَضَحِكَ رسول الله ﷺ (١).
٣٥ - وفي شوَّال من هذه السنة: في حصار الطائف نزل نفر من رقيق الطائف، فأعتقهم رسول الله منهم أبو بكرة ﵁ -.
الشرح:
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَعْتَقَ رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ الطَّائِفِ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ (٢).
وعنه أيضًا ﵁ قال: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف، فخرج إليه عبدان، أحدهما: أبو بكرة، وكان رسول الله ﷺ يعتق العبيد إذا خرجوا إليه (٣).
٣٦ - وفي أواخر شوَّال من هذه السنة: رفع رسول الله ﷺ الحصار عن الطائف، ثم رجع إلى الجُعرانة، فقدم عليه وفود هوازن قد أسلموا فردّ عليهم أسراهم
الشرح:
أتى رسولَ الله ﷺ وفدُ هوازن وهو بالجعرانة، وكان مع رسول الله ﷺ من سبي هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء، ومن الإبل والشاء مالا يُدرى ما عدَّته (٤).
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن وفد هوازن أتوا رسول الله ﷺ
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري (٤٣٢٥)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، قاله موسى بن عقبة، ومسلم (١٧٧٨)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الطائف.
(٢) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (١٩٥٩)، وحسن إسناده الشيخ أحمد شاكر ﵀.
(٣) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢١٧٦)، وحسن إسناده الشيخ أحمد شاكر ﵀.
(٤) "سيرة ابن هشام" ٤/ ٧١.