تجهيز جيش المسلمين:
ولما سمع بهم رسول الله ﷺ بعث إليهم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، وأمره أن يدخل في الناس، فيقيم فيهم حتى يعلم علمهم، ثم يأتيه بخبرهم، فانطلق ابن أبي حدرد، فدخل فيهم، فأقام فيهم، حتى سمع وعلم ما قد أجمعوا له من حرب رسول الله ﷺ، وسمع من مالك وأمر هوازن ما هم عليه، فأقبل حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر (١).
فَلَمّا أَجْمَعَ رَسُولُ الله ﷺ السّيْرَ إلَى هَوَازِنَ، وقام ﷺ بتجهيز جيشه المكون من اثنى عشر ألفًا (٢)، العشرة آلاف الذين فتحوا مكة، وألفان من الطلقاء، وهو أكبر جيش للمسلمين في حياة النبي ﷺ، واستعمل رسول الله ﷺ عَتَّاب بن أسيد على مكة (٣).
فَلَمّا أَجْمَعَ رَسُولُ الله ﷺ السّيْرَ ذُكِرَ لَهُ أَنّ عِنْدَ صَفْوَانَ بن أُمَيَّةَ أَدْرَاعًا لَهُ وَسِلَاحًا- وكان صفوان لا يزال مُشْرِكًا، فَقَالَ رسول الله ﷺ: يا صفوان هل عندك سِلَاح؟ قَالَ: عارية أَم غَصْبًا؟ قَالَ: لا بَلْ عَارِيَةٌ، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعًا (٤).
فخرج النبي ﷺ من مكة خامس شوال (٥).
ووصلوا إلى حنين في مساء العاشر من شوال (٦).
(١) "سيرة ابن هشام" ٤/ ٣٧.
(٢) "سيرة ابن هشام" (٤/ ٣٨.
(٣) السابق.
(٤) صحيح: أخرجه أبو داود (٣٥٦٣)، كتاب: الإجارة، باب: في تضمين العارية، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٦٣١).
(٥) "سيرة ابن هشام" ٤/ ٣٩.
(٦) السابق.