من شعره" ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته وقال: أنشد الله والإِسلام طوق أختي، فلم يجبه أحد، فقال: أيْ أُخيَّه احتسبي طوقك، فوالله إن الأمانة في الناس اليوم لقليل (١).
٢٢ - وفي رمضان من هذه السنة: أقام النبي ﷺ بمكة تسعة عشر يومًا يقصر الصلاة
الشرح:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ بمَكَّةَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يقصر الصلاة (٢).
٢٣ - وفي هذه السنة: كانت سرية أسامة بن زيد ﵁ إلى الحرقات
الشرح:
ذكر البخاري هذه السرية في صحيحه (٣)، وفيها قصة الرجل الذي قال: لا إله إلا الله، فقتله أسامة بن زيد، فأنكر عليه النبي ﷺ.
قال ابن حجر ﵀ -:
وَهَذِهِ السَّرِيَّة يُقَال لَهَا: سَرِيَّة غَالِب بن عُبَيد الله اللَّيْثِيّ، وَكَانَتْ فِي رَمَضَان سَنَة سَبْع فِيمَا ذَكَرَهُ اِبْن سَعْد عَنْ شَيْخه، وَكَذَا ذَكَرَهُ اِبْن إِسْحَق فِي "الْمَغَازِي": حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَسْلَمَ عَنْ رِجَال مِنْ قَوْمه، قَالُوا: بَعَثَ رَسُول الله ﷺ غَالِب بن
(١) إسناده حسن: أخرجه ابن هشام في "السيرة" ٤/ ١٤، ١٥، بإسناد حسن.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٩٨)، كتاب: المغازي، باب: مقام النبي ﷺ بمكة زمن الفتح.
(٣) حديث رقم (٤٢٦٩)، كتاب المغازي، باب: بعث النبي ﷺ أسامة بن زيد إلى الحرقات من جهينة.