رَمَضانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: "أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ".
وفي رواية: أنه قِيلَ للنبى ﷺ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمْ الصِّيَامُ، وَإِنَّمَا يَنْظُرُونَ فِيمَا فَعَلْتَ، فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ الْعَصرِ (١).
ولَمْ يَزَلْ النبي ﷺ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ (٢).
وعن أنس: لَمَّا اسْتَوَى النبي ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ أَوْ مَاءٍ عَلَى رَاحَتِهِ أَوْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إلى النَّاسِ، فَقَالَ الْمُفْطِرُونَ لِلصُّوَّامِ: أَفْطِرُوا (٣).
٢١ - وفي رمضان من هذه السنة: دخل رسول الله ﷺ مكة فاتحًا منصورًا مؤيدًا
الشرح:
ثم جهز النبي ﷺ جيشه استعدادًا لدخول مكة، فقسم الجيش وجعل خالد بن الوليد ﵁ على المَجنِّبة اليمنى، والزبير بن العوام ﵁ على المَجنِّبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة بن الجراح ﵁ على الرجالة الذين هم في آخر الجيش (٤).
(١) صحيح: أخرجه مسلم (١١١٤)، كتاب: الصيام، باب: جواز الفطر في شهر رمضان للمسافر في غيرمعصية.
كُراع الغميم: تبعد عن المدينة ٣٠١ كم وعن مكة ٨٦ كم.
(٢) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٧٥)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح في رمضان.
(٣) صحيح: أخرجه البخاري (٤٢٧٧)، كتاب: المغازي، باب: غزوة الفتح في رمضان.
(٤) صحيح: أخرجه مسلم (١٧٨٠)، كتاب: الجهاد والسير، باب: فتح مكة.