قال ابن هشام ﵀ -:
لقيه بالجحفة مهاجرًا بعياله، وقد كان قبل ذلك مقيمًا بمكة على سقايته، ورسول الله ﷺ عنه راضٍ. فيما ذكر ابن شهاب الزهري (١).
١٨ - وفي رمضان من هذه السنة: جاء مَخْرمة بن نوفل، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، وعبد الله بن أبي أمية، فالتقوا بالنبي ﷺ وأسلموا
الشرح:
قد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية قد لقيا رسول الله ﷺ أيضًا بنيق العُقاب، فيما بين مكة والمدينة، والتمسا الدخول عليه، فكلمته أم سلمة فيهما- وهي أخت عبد الله بن أبي أمية- فقالت: يا رسول الله ابن عمك، وابن عمتك وصهرك، قال:"لا حاجة لي بهما، أما ابن عمي فهتك عرضي، وأما ابن عمتي فهو الذي قال لي بمكة ما قال" فلما خرج إليهما الخبر بذلك ومع أبي سفيان بنيّ له، فقال: والله ليأذننَّ لي أو لآخذنَّ بيد بنيَّ هذا، ثم لنذهبنَّ في الأرض حتى نموت عطشًا وجوعًا، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ رق لهما، ثم أذن لهما فدخلا عليه فأسلما (٢).
ولقيه مخرمة بن نوفل بنيق العُقاب أيضًا (٣).
١٩ - وفي رمضان من هذه السنة: وقبل دخول النبي ﷺ مكة أسلم أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حِزام وبُديل بن ورقاء
الشرح:
عن عروة بن الزبير قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ الله ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَبَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا،
(١) "سيرة ابن هشام" ٤/ ١٠.
(٢) إسناده حسن: أخرجه البيهقي في "الدلائل" ٥/ ٢٧، من طريق ابن إسحاق بإسناد حسن، والحاكم (٤٣٥٩)، "الصحيحة" (٣٣٤١).
(٣) "تاريخ الطبري" ٣/ ٣١.