412

Al-Aghsan Al-Nadiyah Sharh Al-Khulasa Al-Bahiyah Bi-Tartib Ahadith Al-Sirah Al-Nabawiyah

الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية بترتيب أحداث السيرة النبوية

ناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

ایڈیشن

الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

پبلشر کا مقام

القاهرة - دار سبل السلام - الفيوم

حتى حازوا خزاعة إلى الحرم، فلما انتهوا إليه قالت بنو بكر: يا نوفل بن معاوية -وهو قائد الجيش- إنا قد دخلنا الحرم! إلهك إلهك فقال كلمة عظيمة: لا إله اليوم، ثم قال: يابني بكر أصيبوا ثأركم، فلعمري إنكم لتسرقون في الحرم، أفلا تصيبون ثأركم فيه؟! ولجأت خزاعة إلى دار بُديل بن ورقاء بمكة، وإلى دار مولى له يقال له رافع.
وركب عمرو بن سالم الخزاعيُّ إلى النبي ﷺ يخبره الخبر، فوقف أمام النبي ﷺ وأنشد يقول:
لاهُمَّ إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا (١)
فانصر هداك الله نصرًا أَعْتدا ... وادع عباد الله يأتوا مدد (٢)
فقال رسول الله ﷺ:"نصرت يا عمرو بن سالم" وأمر رسول الله ﷺ الناس بالجهاز، وكتمهم مخرجه، وسأل الله أن يعمي على قريش خبره، حتى يبغتهم في بلادهم (٣).
١٣ - وفي شعبان من هذه السنة: جاء أبوسفيان في حرب ليُجَدِدَ العهد مع رسول الله ﷺ فلم يرُدَّ عليه
الشرح:
قال ابن إسحاق ﵀ -:
ثم خرج بُديل بن ورقاء في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول الله ﷺ

(١) الأتلد: القديم.
(٢) إسناده حسن: أخرجه البيهقي في "الدلائل" ٥/ ١٣ بإسناد حسن إلى أبي هريرة ﵁.
نصرًا أعتدا: أي نصرًا حاضرًا، والمدد: العون.
(٣) إسناده حسن: "البداية والنهاية" (٣١٢)، من رواية ابن إسحاق بإسناد حسن.

1 / 425