[وإذا كانت حاملًا أو كانت قد وضعت أدخل نفي الولد في أيمانه١] ٢، ويفرق الحاكم بينهما، وتحرم عليه أبدًا٣، ويلحق الولد بأمه فقط٤، ومن رماها به فهو قاذف٥.
= والنبي ﷺ يقول: "إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب"؟ ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت. فقال النبي ﷺ: "أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء"، فجاءت به كذلك، فقال النبي ﷺ: "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن".
١ للحديث الذي أخرجه البخاري "رقم: ٥٠٠٩- البغا" ومسلم "٢/ ١٣٢ رقم ١٤٩٤" عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ لاعن بين رجل وامرأته، فانتفى من ولدها، ففرق بينهما، وألحق الولد بالمرأة".
٢ ما بين الحاصرتين قد طمس عليها في المخطوط.
٣ للحديث الذي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٧/ ٤١٠" وأبو داود "٢/ ٦٨٣ رقم ٢٢٥٠" عن سهل بن سعد الساعدي في حديث المتلاعنين قال: "فمضت السنة بعد في المتلاعنين يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا" وهو حديث صحيح.
٤ لحديث ابن عمر، انظر الهامش "١".
٥ لأن الملاعنة داخلة في المحصنات لم يثبت عليها ما يخالف ذلك وهكذا، من قذف ولدها فإنه كقذف أمه يجب الحد على القاذف.
[الباب السادس]: باب العدة
[الفصل الأول: أنواع العدة]
هي للطلاق من الحامل بالوضع١، ومن الحائض بثلاث حيض٢، ومن غيرهما٣،
٢ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] . والقروء: هي الحِيَض؛ للحديث الذي أخرجه أبو داود "١/ ٢٠٨ رقم ٢٩٧" والترمذي "١/ ٢٢٠ رقم ١٢٦" وابن ماجه "١/ ٢٠٤ رقم ٦٢٥" وغيرهم.
عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، عن النبي ﷺ أنه قال في المستحاضة: "تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت تحيض فيها، ثم تغتسل وتتوضأ عند كل صلاة وتصوم وتصلي". وهو حديث حسن لشواهده.
٣ أي غير الحامل والحائض وهي الصغيرة والكبيرة التي لا حيض فيها، أو التي انقطع حيضها بعد وجوده.
1 / 132
الكتاب الخامس: كتاب الخمس
الكتاب الحادي عشر: كتاب الأيمان
الكتاب الثاني عشر: كتاب النذر
الكتاب الرابع عشر: كتاب الأشربة
الكتاب الخامس عشر: كتاب اللباس
الكتاب السابع عشر: كتاب الطب
الكتاب الثامن عشر: كتاب الوكالة
الكتاب التاسع عشر: كتاب الضمانة [الكفالة]
الكتاب العشرون: كتاب الصلح
الكتاب الحادي والعشرون: كتاب الحوالة
الكتاب الثاني والعشرون: كتاب المفلس
الكتاب الثالث والعشرون: كتاب اللقطة
الكتاب الرابع والعشرون: كتاب القضاء
الكتاب الخامس والعشرون: كتاب الخصومة والبينة والإقرار