قال أبو بكر: حدثنا احمد بن اسماعيل، قال: سمع أحمد بن يوسف لأخيه على شعرا قد كتب به إلى هوى له:
أيا باذلا ودا لمن لا يشاكله
يساعده في حبه ويواصله
عليك بمن يرضى لك الناس وده
أواخره محمودة وأوائله
فكتب اليه أخوه أحمد:
وفقك الله يا أخى للسداد، وهداك للرشاد. قرأت لك شعرا أنفذته «1» الى من تخطب مودته، وتستدعى عشرته. فسرنى شغفك بالأدب، وساءنى اضطرابك فى الشعر. وليس مثلك من أخرج من يديه شيئا يعود بعيب عليه، وأعيذك بالله من أن تلج لجة الشعر بلا عوم «2» ينجيك منها، وسباحة تصدرك عنها، فتنسب «3» إلى قبيح أمر هويت النسبة «4» الى حسنه. فاعرف الشعر قبل قوله، واستعن على قوله «5» بأهله، ثم قل منه ما احببت، اذا عرفت ما أوردت واصدرت. وهذه أبيات في وزن أبياتك، نظمتها بمثل ما نثرته لك وهى:
أبا حسن عان الرواية «6» قبل ما
تريغ «7» من الشعر الذي أنت قائله
ففي الشعر فضل إن وفيت بحقه
ونقص اذا لم توف يشهر باطله
وحسبك عجزا بامريء ذى توصل
إذا عى بالأشعار فيمن يواصله
يهون على معشوقه ما أعزه
فتنقلب الأحوال فيما يحاوله
فدونك نصحا من خبير مجرب
قضى آخرا أفضت اليه أوائله
صفحہ 226
PARATEXT|
أخبار أبان بن حمدان بن أبان بن عبد الحميد بن أبان وشعره:
شعر أبى شاكر عبد الله بن عبد الحميد بن لاحق
شعر اسماعيل بن بشر بن المفضل بن لا حق وأخباره
احمد بن عمرو ويكنى أبا جعفر، أخو أشجع بن عمرو
احمد بن يوسف وزير المامون
أمر أبى القاسم يوسف بن القاسم
أخبار أبى محمد القاسم بن يوسف وشعره
أمر أبى محمد عبد الله بن احمد بن يوسف
أمر أبى الطيب محمد بن عبد الله بن أحمد بن يوسف ومختار شعره