الأركان واستبحت دماء جميع المسلمين وهدمت صلواتهم ومساجدهم وصوامعهم أجمعين؛ فانظر يا أيها الإنسان ما هذا الهذيان وكيف لعب بك الشيطان، وماذا أوقعك فيه من الخسران، فارجع عن هذا الضلال المبين، وقل ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، وأما ما جلبتم من الأحاديث الواردة في تغيير النبي ﷺ للقبور، وأنه أمر علي بن أبي طالب ﵁ بطمسها وتسويتها فقد أخطأتم الطريق في فهمها ولم يأتكم نبأ عليها، ولو سألتم عن ذلك ذويه لأخبروكم بأن محله طمس ما كانت الجاهلية عليه، وذلك أنه كانت عادتهم أنه إذا مات عظيم من عظمائهم بنوا على القبر بناء مشرفا كأطم من آطامهم مباهاة وفخرا وتعاظما وكبرا، فبعث النبي ﷺ من يمحو من الجاهلية آثارها ويطمس مباهاتها وفخرها وإلا فلو كان كما ذكرتم لكان حكم التسنيم كحكم ما أنكرتم، وإذا استبان لكم واتضح لديكم تغلبت الحجة التي أتيتم بها عليكم وكيف تجعلون تلك الأحاديث حجة قاضية على وجوب كون القبور ضاحية والفرق ظاهر بين البناء على القبور وحفر القبور تحت البناء، فالأول فعل الجاهلية الوارد فيه ما ورد، والثاني هو الذي يعوزكم فيه المستند ولا يوافقكم على تعميم النفي أحد، وأما ما فزعتم فيه إلى التهديد وقرعتم فيه بآيات الحديد، وذكرتم أن من لم يجب بالحجة والبيان دعوناه بالسيف والسنان، فاعلم يا هذا أنا لسنا ممن يعبد الله على حرف ولا ممن يفر عن نصرة دينه من الزحف ولا ممن يظن بربه الظنون أو يتزحزح عن الوثوق بقوله تعالى ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ولا ممن يميل عن
1 / 153
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار