الصالح زيارة أهل القبور والتبرك بهم، وإنما المعروف من سيرتهم أنهم كانوا يناضلون عن هذه البدع، فالتفرقة عندهم بين الحي والميت من حيث القصد وعدمه، وأما الطلب منهما معا فيعدونه شركا بلا ريب (أقول) أيضا: أن أصل هذا المذهب لطائفة بناحية بغداد ثم انقرضت، وأصل مذهبهم من وقف على قبر زائرا له فكأنما زار صنما، ثم بعدهم نفخ في وبيصها ابن تيمية وتلقفها من بعد مدة ابن عبد الوهاب، وانتشرت وكثر دعاتها بنشر كتب ابن تيمية ونحوها مما فيه هذه العقيدة التي يلزم قائلها ومعتقدها تكفير الصحابة فمن بعدهم، بل والأنبياء حسبما أنقل لك فإن طلب زيارة القبور والتبرك بالصالحين كتب المسلمين مشحونة بذلك فراجعها، وإنما المقصود هنا تخطئتهم في اعتقادهم وإن النتيجة وخيمة عليهم من حيث ما يلزمهم حسبما يأتي إن شاء الله تعالى.
(ثم) إني بعد أن هممت بأن أجمع ما يصلح للرد على هؤلاء مما تفرق في بطون الكتب بدا لي أن أقتصر على ما رد به علامة زمانه وفريد عصره، ولو أنه فرع الشجرة الذكية وخلاصة السلالة المصطفوية العلامة أبو حفص عمر المحجوب التونسي على ابن عبد الوهاب وأنقله بالحرف؛ لما فيه من المنافع والمعاني العزيزة ومن إصابة رمية مقاتل المردود عليه ومقاتل من أفتى أثره ولا يستطيعون رد ما أورده عليهم، وكان الواجب عليهم الأوبة والمبادرة إلى التوبة، ولكن من يضلل الله فلا هادي له.
(قال) ﵀ ونفعنا بعلومه:
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾، ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾
1 / 141
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار