على مجتهد الفتوى فلم ينفه أحد للعلم به تواترا، وكتب المذاهب مشحونة بذلك ودعواه عليهم بقوله: وأنهم كانوا يقدمون على ما لا يعلمون إلى قوله والمناكرة في ذلك مكابرة باطلة.
(لأني أقول) بعون الله تعالى إن هذا القائل والناقل ومن سار سيرهم ممن يريد المناصب العالية يرتكبون كثيرا مادة الاجتهاد من غير تمييز بين أنواعها كما تقدم، ويضيفون إلى ذلك تنقيص من نفى الاجتهاد في القرون الأخيرة ومرادهم المطلق من حيث وقوعه، وأما الجواز العقلي فلا سبيل إلى نفيه، وإنما تشبثوا بما ذكر ليتم لهم غرضهم الفاسد من ظهور العالمية التي لا يناظرون فيها، وهى دعوى الاجتهاد والاستدلال؛ لأن المقلد لا يمكنه أن يناظر مجتهدا للفرق الظاهر بينهما، وأما لو استمروا على التقليد وأفتوا في قضية بغير حكم الله، لأمكن الغير أن يرد عليهم خطأهم بنصوص أهل المذهب فيضطرون للرجوع عن الخطأ أو يقام عليهم النكير في المحافل، وانظر الفذلكة التي جعلها صاحب المنار مع من جرى بينه وبينه كلام في مسألة في آخر ورقة من المجلد الرابع عشر، وختمها بقوله: فعليه أن يعذر من يتبع نص الكتاب والسنة إذ هو أحق بأن يعذر والسلام.
(أقول) يحق لي أن أتمثل بقول القائل:
لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كلاها وحتى سامها كل مفلس
والظن القوي عندي أن بقية المذاهب يوافقون ما قاله المالكية في شأن المقلد قال حجازي على المجموع عند قول الأمير في تضمين المفتي: المقلد إذا أخطأ في فتواه قال؛ لأنه لا يجوز له أن يفتي برأيه ويخالف نص الرواية ويقيس على أصل ثابت بالكتاب أو السنة أو الإجماع فإن هذا لا يكون للمجتهد، وأما إخراج جزئية من نصوص كلية أو إلحاق مسألة بنظيرتها مما نص
1 / 124
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار