(قوله) ثم تفاقم الأمر حتى صار الكثير منهم لا يرون الاشتغال بعلوم القرآن والحديث ويرون أن ما هم عليه هو الذي ينبغي المواظبة عليه فبدلوا بالطيب خبيثا وبالحق باطلا واشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين.
(فيه تفصيل) أما قوله: حتى صار الكثير إلى قوله: والحديث (فهو) كذلك لكن على وجه حسن ممدوح وهو أنهم لا يرون الاشتغال بهما من حيث أخذ الأحكام منهما لعجزهم عن ذلك، لما تقرر سابقا ويأتي أيضا إن شاء الله تعالى، وأما الاشتغال بهما من حيث تأييد الأحكام المقررة المأخوذة عن أئمتهم فلم ينقطع، ومن حيث التبرك بهما لاستنارة القلوب بسماعهما فلم ينقطع أيضا، ومدعي الانقطاع يكذب بالمشاهدة أعني في زمان هذا القائل، نعم قد تنازل ذلك جدا في زماننا نحن، لكن لا خصوصية لعلم الكتاب والسنة، بل تنازل أيضا الاشتغال بسائر العلوم النقلية وكثير من العلوم العقلية، بل كاد يتلاشى القسم الأول إنا لله وإنا إليه راجعون.
(وأما قوله) ويرون أن ما هم عليه إلى قوله عليه فهو كذلك وينبغي في كلامه بمعنى يجب؛ لأنه يجب على كل مكلف أن يعلم حكم ما كلف به من عبادات ومعاملات إن احتاج إلى ذلك، والأحكام قد قررت وسطرت فلا يحتاج المكلف العاجز عن الاجتهاد إلا إلى تناول الأحكام من أفواه المشايخ أو بطون الكتب المعول عليها إن كان فيه قابلية لذلك، فهم على صراط مستقيم وحق بين وطيب مأخوذ من أصول طيبة وهدي كامل وتجارتهم رابحة وما خسروا ألبتة إن عملوا بما سطر لهم، فما بدلوا طيبا بخبيث ولا حقا بباطل وما اشتروا ضلالة بهدى وربحت تجارتهم وكانوا مهتدين.
(فقوله) فبدلوا بالطيب
1 / 116
بسم الله الرحمن الرحيم
(النبذة)
سؤال: ما حقيقة السماء
سؤال: ما تفسير سبع سماوات طباقا
سؤال: ما المعراج
سؤال: ما تفسير آية الشهب ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾
سؤال: ما تفسير آية ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾
سؤال: ما حكمة الدعاء مع أن الأشياء مقدرة من عالم الأزل؟
سؤال: هل تظهر الجن
سؤال: ما كيفية وسوسة الشيطان
سؤال: ما المراد من سبع أرضين، وقد ورد في الحديث الصحيح: "إن في كل أرض منها آدم كآدمكم ومحمدا كمحمدكم ﷺ"
سؤال: قوله تعالى ﴿أولم ينظروا إلى السماء فوقهم﴾ يقتضي أن هذا اللون لون نفس السماء؛ لأنه لا يشاهد غيره
سؤال: قانون النشوء التدريجي ونظرية داروين القاضية بأن أصل الإنسان قرد وأنه قبل ذلك كان مكروبا صغيرا ثم ترقى ... إلخ
سؤال: ما حكم من أنكر وجود الجن؟ وما يترتب على إنكاره من الأحكام؟
سؤال: هل الطبيعة في اعتقاد
(مآب) إلى ذكر ما وعدنا به في الديباجة من التعرض لبعض مواضع في مجلة المنار