81

احکام قرآن

أحكام القرآن

ایڈیٹر

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

ناشر

دار إحياء التراث العربي

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
عَبْدُ الْبَاقِي حَدَّثَنَا مُطَيْرٌ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اطَّلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَلَاهُ رَجُلٌ فَسَتَرَ عَوْرَتَهُ بِثَوْبٍ وَطَلَى الرَّجُلُ سَائِرَ جَسَدِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ اُخْرُجْ عَنِّي ثُمَّ طَلَى النَّبِيُّ ﷺ عَوْرَتَهُ بِيَدِهِ
وَقَدْ رَوَى حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٌ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَتَنَوَّرُ فَإِذَا كَثُرَ شَعْرُهُ حَلَقَهُ
وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ عَادَتَهُ كَانَتْ الْحَلْقَ وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ الْأَكْثَرَ الْأَعَمَّ لِيَصِحَّ الْحَدِيثَانِ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ تَوْقِيتِ الْأَرْبَعِينَ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الرُّخْصَةُ فِي التَّأْخِيرِ مُقَدَّرَةً بِذَلِكَ وَأَنَّ تَأْخِيرهَا إلَى مَا بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ مَحْظُورٌ يَسْتَحِقُّ فَاعِلُهُ اللَّوْمَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ لَا سِيَّمَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ وَقَصِّ الْأَظْفَارِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَزُفَرَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَالشَّارِبِ أَنَّ الْإِحْفَاءَ أَفْضَلُ مِنْ التَّقْصِيرِ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ حَلْقُ بَعْضِ الشَّعْرِ قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ مَالِكٍ إحْفَاءُ الشَّارِبِ عِنْدِي مُثْلَةٌ قَالَ مَالِكٌ وَتَفْسِيرُ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إحْفَاءِ الشَّارِبِ الْإِطَارُ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ أَعْلَاهُ وَإِنَّمَا كَانَ يُوَسِّعُ فِي الْإِطَارِ مِنْهُ فَقَطْ وَذَكَرَ عَنْهُ أَشْهَبُ قَالَ وَسَأَلْت مَالِكًا عَمَّنْ أَحْفَى شَارِبِهِ قَالَ رأى أَنْ يَوْجَعَ ضَرْبًا لَيْسَ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْإِحْفَاءِ كَانَ يَقُولُ لَيْسَ يُبْدِي حَرْفَ الشَّفَتَيْنِ الْإِطَارُ ثُمَّ قَالَ يَحْلِقْ شَارِبَهُ هَذِهِ بِدَعٌ تَظْهَرُ فِي النَّاسِ كَانَ عُمَرَ إذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ نَفَخَ فَجَعَلَ يَفْتِلُ شَارِبَهُ وَسُئِلَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ فَقَالَ أَمَّا فِي الْحَضَرِ لَا يُعْرَفُ إلَّا فِي يَوْمِ النَّحْرِ وَهُوَ فِي الْعُرْفِ وكان عبدة ابن أَبِي لُبَابَةَ يَذْكُرُ فِيهِ فَضْلًا عَظِيمًا وَقَالَ اللَّيْثُ لَا أُحِبُّ أَنْ يَحْلِقَ أَحَدٌ شَارِبَهُ حَتَّى يَبْدُوَ الْجِلْدُ وَأَكْرَهُهُ وَلَكِنْ يَقُصُّ الَّذِي عَلَى طَرَفِ الشَّارِبِ وَأَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ طَوِيلَ الشارب وقال إسحاق أَبِي إسْرَائِيلَ سَأَلْتُ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنِ عَبْدِ العزيز بن أبى داود عَنْ حَلْقِ الرَّأْسِ فَقَالَ أَمَّا بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ بَلَدُ الْحَلْقِ وَأَمَّا فِي غَيْرِهِ مِنْ الْبُلْدَانِ فَلَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَلَمْ نَجِدْ فِي ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ شَيْئًا مَنْصُوصًا وَأَصْحَابُهُ الَّذِينَ رَأَيْنَاهُمْ الْمُزَنِيّ وَالرَّبِيعُ كَانَا يُحْفِيَانِ شَوَارِبَهُمَا فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمَا أَخَذَا ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ
وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْفِطْرَةُ عَشْرَةٌ مِنْهَا قَصُّ الشَّارِبِ
وَرَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ مِنْ شَوَارِبِهِ عَلَى سِوَاكٍ
وَهَذَا جَائِزٌ مُبَاحٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَلَ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ لِعَدَمِ آلَةِ الْإِحْفَاءِ فِي الْوَقْتِ
وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجُزُّ شَارِبَهُ
وَهَذَا يَحْتَمِلُ

1 / 83