414

احکام قرآن

أحكام القرآن

ایڈیٹر

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

ناشر

دار إحياء التراث العربي

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
الْحَرْبِ مِنْ الْكِتَابِيَّاتِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّحْرِيمِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ إبَاحَةُ نِكَاحِ الْكِتَابِيَّاتِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الواسطي قال حدثنا جعفر بن محمد بن الْيَمَانِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَنَافِعِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَفْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ يَقُولُ إنَّ عُثْمَانَ تَزَوَّجَ نَائِلَةَ بنت الفراصة الْكَلْبِيَّةِ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ عَلَى نِسَائِهِ وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ نَافِعٍ أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَيْضًا أَنَّهُ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً وَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ أَنْ خَلِّ سَبِيلَهَا فَكَتَبَ إلَيْهِ حُذَيْفَةُ أَحَرَامٌ هِيَ فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرْ لَا وَلَكِنْ أَخَافُ أَنْ تُوَاقِعُوا الْمُومِسَاتِ مِنْهُنَّ وَرُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ إبَاحَةُ تَزْوِيجِ الْكِتَابِيَّاتِ مِنْهُمْ الْحَسَنُ وَإِبْرَاهِيمُ وَالشَّعْبِيُّ وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ تَحْرِيمَ نِكَاحِهِنَّ وَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِيهِ فَلَا دلالة فِيهِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ مُحَرَّمًا وَإِنَّمَا فِيهِ عَنْهُ الْكَرَاهَةُ كَمَا رُوِيَ كَرَاهَةُ عُمَرَ لِحُذَيْفَةَ تَزْوِيجَ الْكِتَابِيَّةِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمٍ وَقَدْ تَزَوَّجَ عُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَحُذَيْفَةُ الْكِتَابِيَّاتِ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مُحَرَّمًا عِنْدَ الصَّحَابَةِ لَظَهَرَ مِنْهُمْ نَكِيرٌ أَوْ خِلَافٌ وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى اتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِهِ وَقَوْلُهُ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ غَيْرُ مُوجِبٍ لِتَحْرِيمِ الْكِتَابِيَّاتِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنَّ ظَاهِرَ لَفْظِ الْمُشْرِكَاتِ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ مِنْهُمْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الْكِتَابِيَّاتُ إلَّا بِدَلَالَةٍ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَقَالَ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ فِي اللَّفْظِ وَظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَعْطُوفَ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى شُمُولِ الِاسْمِ لِلْجَمِيعِ وَأَنَّهُ أُفْرِدَ بِالذِّكْرِ لِضَرْبٍ مِنْ التَّعْظِيمِ أَوْ التَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَأَفْرَدَهُمَا بِالذِّكْرِ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِمَا مَعَ كَوْنِهِمَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ إلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّ الْمَعْطُوفَ غَيْرُ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جِنْسِهِ فَاقْتَضَى عَطْفُهُ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ أَنْ يَكُونُوا غَيْرَهُمْ وَأَنْ يَكُونَ التَّحْرِيمُ مَقْصُورًا عَلَى عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّهُ لَوْ
كَانَ عُمُومًا فِي الْجَمِيعِ لَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُرَتَّبًا عَلَى قوله وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَأَنْ لَا تُنْسَخَ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى مَا أَمْكَنَ اسْتِعْمَالَهُمَا فَإِنْ قِيلَ قَوْلُهُ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ

2 / 16