361

احکام قرآن

أحكام القرآن

ایڈیٹر

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

ناشر

دار إحياء التراث العربي

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
رسول الله ﷺ وَعِلْمُ الصَّحَابَةِ بِهَا مَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونُوا قَدْ عَلِمُوا مِنْ نَسْخِهَا مِثْلَ عِلْمِهِ لَوْلَا ذَلِكَ مَا أَقَرُّوهُ عَلَى النَّهْيِ عَنْ سُنَّةِ النبي ﷺ وَعِلْمُ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ النَّسْخِ وَقَدْ
رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةِ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعُمْرَتَنَا هَذِهِ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ هِيَ لِأَبَدِ الْأَبَدِ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
فَأَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْعُمْرَةَ الَّتِي فَسَخُوا بِهَا الْحَجَّ كَانَتْ خَاصَّةً فِي تِلْكَ الْحَالِ وَأَنَّ مِثْلَهَا لَا يَكُونُ وَأَمَّا
قَوْلُهُ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
فَإِنَّهُ مِمَّا
حَدَّثَنَا بِهِ جَعْفَرُ بن محمد الواسطي قال حدثنا جعفر بن محمد بن اليمان قال حدثنا أبو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَقَوْلُهُ دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
يُفَسَّرُ تَفْسِيرَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ دُخُولُ الْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ هُوَ الْفَسْخَ بِعَيْنِهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ يُهِلُّ الرَّجُلُ بِالْحَجِّ ثُمَّ يُحِلُّ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ إذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَالْآخَرُ أَنْ يَكُونَ دُخُولُ الْعُمْرَةِ فِي الْحَجِّ هُوَ الْمُتْعَةَ نَفْسَهُ وَذَلِكَ أَنْ يُفْرِدَ الرَّجُلُ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ يُحِلُّ مِنْهَا بِحَجٍّ مِنْ عَامِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكِلَا الْوَجْهَيْنِ مُلْبِسٌ غَيْرُ لَائِقٍ بِاللَّفْظِ وَاَلَّذِي يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَجَّ نَائِبٌ عَنْ الْعُمْرَةِ وَالْعُمْرَةُ دَاخِلَةٌ فِيهِ فَمَنْ فَعَلَ الْحَجَّ فَقَدْ كَفَاهُ عَنْ الْعُمْرَةِ كَمَا تَقُولُ الْوَاحِدُ دَاخِلٌ فِي الْعَشَرَةِ يَعْنِي أَنَّ الْعَشَرَةَ مُغْنِيَةٌ عَنْهُ وَمُوفِيَةٌ عَلَيْهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِئْنَافِ حُكْمِهِ وَلَا ذِكْرِهِ وَقَدْ قِيلَ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالْإِحْلَالِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ مَا رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قِصَّةِ إحْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ أَكَانُوا فَرَضُوا الْحَجَّ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُهِلُّوا أَوْ يَنْتَظِرُونَ مَا يؤمرون به وقال أَهَلُّوا بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَانْتَظَرُوا مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ وَكَذَلِكَ
قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالٍ كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ ﷺ
وَكَذَلِكَ كَانَ إحْرَامُ النَّبِيِّ ﷺ بَدِيًّا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً
فَكَأَنَّهُ خَرَجَ يَنْتَظِرُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ وَبِهِ أَمَرَ أَصْحَابَهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَهُوَ وَادِي الْعَقِيقِ فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ حَجَّةٌ فِي عُمْرَةٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَنْتَظِرُ مَا يُؤْمَرُ بِهِ فَلَمَّا بَلَغَ الْوَادِيَ أُمِرَ بِحَجَّةٍ فِي عُمْرَةٍ ثُمَّ أَهَلَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِالْحَجِّ وَظَنُّوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ بِذَلِكَ فَجَازَ لَهُمْ مِثْلُهُ فَلَمَّا أَحْرَمَ مِنْهُمْ مَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ لَمْ يَكُنْ إحْرَامُهُ صَحِيحًا وَكَانَ مَوْقُوفًا كَمَا كَانَ إحْرَامُ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى مَوْقُوفًا وَنَزَلَ الْوَحْيُ وَأُمِرُوا بِالْمُتْعَةِ بِأَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَيُحِلُّوا وَيَعْمَلُوا عَمَلَ

1 / 363

احکام قرآن | اصول