292

احکام قرآن

أحكام القرآن

ایڈیٹر

محمد صادق القمحاوي - عضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف

ناشر

دار إحياء التراث العربي

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
•
سلطنتیں اور عہد
بویہی خاندان
عُرْوَةَ وَإِرْسَالُهُ لَا يُفْسِدُهُ عِنْدَنَا وَأَمَّا قَوْلُ مَعْمَرٍ لَوْ كَانَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ مَا نَسِيتُهُ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ النِّسْيَانَ جَائِزٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَجَوَازِهِ فِي حَدِيثِ غَيْرِهِ وَأَكْثَرُ أَحْوَالِهِ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْمَرٌ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرُ مَعْمَرٌ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ الزُّهْرِيِّ وَرَوَاهُ عَنْهُ فَلَا يُفْسِدُهُ أَنْ لَا يَكُونَ مَعْمَرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ وَقَدْ رَوَاهُ زُمَيْلٌ مَوْلَى عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ وَيَطْعَنُونَ فِيهِ أَيْضًا بِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِلزُّهْرِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَسَمِعْتَهُ مِنْ عروة قال إنما أخبرنى بِهِ رَجُلٌ بِبَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَرُوِيَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الرَّجُلَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَكَيْفَمَا تَصَرَّفَتْ بِهِ الْحَالُ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُفْسِدُهُ عَلَى مَذْهَبِ الْفُقَهَاءِ وَمَا يَعْتَرِضُ بِهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ مِنْ مِثْلِ هَذَا لَا يُفْسِدُ الْحَدِيثَ وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ عِنْدَهُمْ
وَقَدْ رَوَى أَيْضًا خُصَيْفٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ حَفْصَةَ وَعَائِشَةَ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لهما طَعَامٌ فَأَفْطَرَتَا فَأَمَرَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ فَأُهْدِيَ لَهُمَا طَعَامٌ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُمَا تَأْكُلَانِ فَقَالَ (أَلَمْ تُصْبِحَا صَائِمَتَيْنِ قَالَتَا بَلَى قَالَ اقْضِيَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَلَا تَعُودَا)
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَهُوَ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي قَالَ حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَصْبَحْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ فَأُهْدِيَ إلَيْنَا طَعَامٌ فَأَعْجَبَنَا فَأَفْطَرْنَا فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ بَدَرَتْنِي حفصة فسألته وهي ابنة أبيها فقال ﷺ (صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ)
وَرَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ وَذَكَرَ نَحْوَهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ تَطَوُّعًا فَهَذِهِ آثَارٌ مُسْتَفِيضَةٌ قَدْ رُوِيَتْ من طرق في بعضها أنها أَصْبَحَتَا صَائِمَتَيْنِ مُتَطَوِّعَتَيْنِ وَفِي بَعْضِهَا لَمْ يَذْكُرْ التَّطَوُّعَ وَفِي كُلِّهَا الْأَمْرُ بِالْقَضَاءِ وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ
مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (مَنْ ذَرَعَهُ قَيْءٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَإِنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ)
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ على الصائم المتطوع إذا استقاء عمدا لأنه ﷺ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْمُتَنَفِّلِ وَبَيْنَ مَنْ يَصُومُ فرضا

1 / 294