الشهود عذاب الزاني، فليس تدل الآية إلا على ما وصفنا، لأنه تحصيل حكم بين الناس.
وإذا حدث شيء فيه، حكم بحَدَث كان أغلب مما لا حكم فيه، قال اللَّه ﷿: ﴿إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا﴾ [آل عمران: ١٢٢]، وكانوا بني سَلَمة وبني حارثة، وكانا بجناحي المدينة، فلم يكونوا وراء رسول اللَّه ﷺ يوم الخندق، وقال ﷿: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]، وقال: ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١١٣].
ولا يختلف أهل اللسان أن الرجل إذا قال: رأيت طائفة، أنه يعني جماعة، فحكم قوله: ﴿طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: أربعة من الرجال الأحرار الذين تجوز شهادتهم في الزنا فصاعدًا، واللَّه أعلم بما أراد من ذلك.
* * *