724

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢ - قال اللَّه ﷿: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾
[حد الزنا]
هذه آخر آية نزلت في حد الزاني، ناسخة لقوله سبحانه: ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا﴾ [النساء: ١٦]، ولقوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله ﷾: ﴿أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥]، فلما نزلت هذه الآية قال النبي ﷺ: "خذوا عني، قد جعل اللَّه لهن سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثّيب بالثّيب جلدُ مائة والرَّجْم" (^١).
فكان الرجم بأمر اللَّه ﷿، لأن عمر ﵁ أخبرنا أنهم كانوا يقرؤونها، فظنها قرآنا، وقد كان وحيًا، فعلمنا بذلك أنه من عند اللَّه، وأن الرسول ﷺ سنَّ مع الرجم كما سن مع جلد البكر التغريبَ.
ومن شأن السُّنة أن تنسخ السُّنة، والسُّنة لا تنسخ القرآن، وإنما ينسخ القرآن القرآن، والسُّنة فقد تشرح خفي القرآن ولا تنسخه، فلو كان جَلْد الثَّيِّب بالقرآن، لما جاز نسخه إلا بالقرآن، فنسخ رسول اللَّه ﷺ ما سَنَّ من جَلْد الثيب بسُنته، لما رواه أبو هريرة وغيره أن النبي ﷺ رجم ماعزًا ولم يجلده (^٢).

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) من روايات رجم ماعز ما رواه البخاري عن ابن عباس ﵁ برقم ٦٨٢٤، كتاب: الحدود، باب: هل يقول الإمام للمقر: هل لمست أو غمزت؟ قال: لَمّا أتى ماعِز =

2 / 176