684

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٢٨ - قال اللَّه ﵎: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾
قال مجاهد، وسعيد بن جبير، وأبو رَزين: المنافع: التجارة (^١).
وقال أبو جعفر محمد بن علي: المغفرة.
وقول من قال: التجارة، فبعيد من القلب بُعدًا شديدًا، لأنه (^٢) يصير المعنى أنهم يأتون من كل فج عميق ليتجروا، لا لشيء سوى ذلك، ولو كان ذلك كذلك، لذهب المعنى الذي أجابوا إليه حين دعاهم إبراهيم ﵇ في قوله عز من قائل: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ [فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ] (^٣) عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٧ - ٢٨]، فيصير الناس إنما أَتوا لغير ما دعوا إليه، وهذا ما لم أكن أحب أن أذكره رواية عمن قدمت ذكره، ولكن كرهت أن يُظن بي إغفالًا.
وإنما المعنى: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ شهود عرفة، ومزدلفة، ومنى، وطواف الإفاضة، هذه هي المنافع التي يأتون ليشهدوها، ولينحروا ما كان معهم من الهدي، فهذه الأفعال كلها خالصة للَّه، وأرخص لهم بعد ذلك في التجارة

(^١) رواه عن من ذُكر، وعن ابن عباس أيضًا، ابنُ جرير في تفسيره (٩/ ١٣٦ - ١٣٧).
(^٢) في الأصل: لأنهم.
(^٣) ساقط من الأصل.

2 / 133