674

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٥ - ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ إلى: ﴿وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾
خلق اللَّه تعالى آدم ﷺ من تراب، وإنما سُمّي آدم، لأنه خُلق من أَديم الأرض، من ماء وطين، لم ومن طين لازب، ثم استخرج ذريته، كلُّ فريق من تربتهم الذي خلقهم منها، وفيها يدفنون، يرجعون إلى التربة التي خلقوا منها.
وأما قوله عز مِن قائل: ﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾، فالنطفة إذا وقع العُلوق، مكثت أربعين يومًا، ثم علَقة أربعين يومًا، ثم مضغة أربعين، مخلقةً وغير مخلقةً، ثم ينشئه اللَّه خلقًا آخر، ونفخ فيه الروح فيأتي الملَك فيكتب رزقه، وأجله، وشقي أو سعيد، كذلك رواه الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد اللَّه، ورواه أبو وائل، والشعبي، وجماعة (^١).
والنطفة إذا لم يُرد اللَّه ﵎ منها خلقًا، بطلت في الرحم كما تبطل في الأرض، وإذا أراد اللَّه ﷿ منها خلقًا، كانت كما ذكر زيد بن وهب.
[بم تكون أمُّ الولد؟]
وقد اختُلف فيها إذا لم يتم الخلق: فقال قوم: لا تصير أم ولد بذلك.

(^١) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه في مواطن منها رقم ٣٢٠٨، كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، ومسلم (٨/ ٤٤)، كتاب: القدر، باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه.

2 / 123