629

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

أَنْفُسَكُمْ﴾ [الروم: ٢٨]، وهذه الأمثال ضربها اللَّه ﵎ لنفسه جل وعز، فأنتم لا يستوي بعضكم ببعض، فكيف تُسوّون بي خلقًا من خلقي.
ثم قال عز مِن قائل: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا﴾ [النحل: ٧٥]، فإذا كنت أنت وعبدُك لا تستويان، والصحيح والأبكم لا يستويان، فكيف جل اللَّه وعز؟ !
وليس لهم حجة في ذكر العبد إلا وعليهم مثله في الأبكم، والأبكم عندهم يملك ماله.
ومِلك العبد فيه آيات محكمات ضلّوا عن معرفتها، قال اللَّه ﷿: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: ٣٢]، وقال النبي ﷺ لرجل شكى إليه الفقر: "تزوج"، فقد بين اللَّه ﵎ أن العبد والأَمَة قد يغنيهما كما يغني الأيامى منا.
وقال سبحانه: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٥]، ولو لم يكنَّ المالكات لما أمر بدفع ما يملكه سواهن إليهن.
والحجة في هذه المسألة تكثر، ولها موضعها إن شاء اللَّه ﷿.
* * *

2 / 68