558

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

[مم يكون النفل؟]
وكان بعد ذلك يُنَفِّل في البداءة، وإذا نفلوا وأخذ رسول اللَّه ﷺ يوم حُنين وبرة من جنب بعير فقال: "يا أيُّها الناس، ما لي فيما أفاء اللَّه عليكم إلا الخُمُس، والخُمُس مردود عليكم، فأدّوا الخِياط والمَخيط، وإياكم والغُلول، فإنه عارٌ على أهله يوم القيامة" (^١)، وقال: "وعليكم بالجِهاد في سبيل اللَّه فإنه باب من أبواب الجنة، ويُذهب اللَّه به الغَمّ والهَمّ" (^٢).
وقيل: كان رسول اللَّه ﷺ يكره الأنفال ويقول: "لِيَرُدَّ مُقْوي المؤمنين على ضعيفهم" (^٣).
وروى ذلك أبو أمامة الباهلي، وعُبادة بن الصامت، وأنس، وابن عباس، وغيرهم بتقارب المعاني فيه، وروى سعد بعضه.
وروى عُبادةُ أنّ النبي ﷺ نَفَّل في البداءة الربع، وفي الرجعة الثلث (^٤). ووافقه جماعة في هذه الرواية، ثم اختلفوا بعد رسول اللَّه ﷺ، فقال قوم: لا نَفَل بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه، وقال آخرون: ذلك منسوخ بقوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾، فيعلم أن الأربعة الأخماس قد استحقها الجيش.
وقال النبي ﷺ وسئل عن الغنيمة فقال: "للَّه خُمُسها، وللجيش أربعةُ أخماس"، قيل: فهل أحد أحق به من أحد؟ قال: "لا ولا السهم تنزعه من

(^١) من حديث رواه الإمام أحمد برقم ٦٧٢٩، وأبو داود برقم ٢٦٩٤، كتاب: الجهاد، باب: في فداء الأسير بالمال (ت الأرناؤوط)، عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁.
(^٢) رواه الإمام أحمد في مواطن منها رقم ٢٢٧١٩، عن عُبادة بن الصامت ﵁.
(^٣) من حديث عبادة في اختلاف الصحابة في المغنم المتقدم قريبًا.
(^٤) من حديث الاختلاف المتقدم أيضًا.

1 / 572