505

Ahkam al-Quran by Bakr Ibn Al-'Ala

أحكام القرآن لبكر بن العلاء

ایڈیٹر

سلمان الصمدي

ناشر

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

پبلشر کا مقام

دبي - الإمارات العربية المتحدة

٩٥ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾
[جزاء قتل الصيد]
قال قوم من التابعين: يحكم على المتعمد ولا يحكم على الخاطئ (^١).
وقال الكثير من المفسرين: يحكم على العامد والمخطئ جميعًا، وممن قال ذلك عمر، وعثمان، وابن عمر، وجماعة من التابعين [و] الصحابة (^٢).
وقال الزهري: جاء القرآن بالجزاء على العامد، والسنة على المخطئ (^٣)، والزهري أعلم الناس بالسنن، ولولا أن اللَّه ﵎ قال: ﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا﴾، لكان لا جزاءً على المتعمد لقتله، مُشبهًا بقتل المؤمن، فأراد اللَّه ﵎ التخفيف عن عباده بذكر العمد، لئلا يبلغ به حرمة المؤمن، وكان الجزاء بقوله ﷿: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦]، وإنما حرم قتله، فلما كان جزاء ما كان المخطئ مكفرًا، لأن اللَّه ﷿ قال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢]، ولكن ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [النساء: ٩٢].

(^١) روي عن ابن عباس وسعيد بن جبير وطاوس وعطاء وغيرهم، انظر تفسير ابن جرير (٥/ ٤٣)، وتفسير ابن أبي حاتم (٤/ ١٢٠٥).
(^٢) انظر المصادر السابقة، والواو سقطت من الأصل.
(^٣) رواه ابن جرير في تفسيره (٥/ ٤٣).

1 / 513